السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف اتغير

كيف اتحول؟

من أين ابدا؟.



أنها اسئلة كثِيرا ما تترددَ دَاخِلنا
وتطرق اسماعنا
وتلح علي قلوبنا
وليس الداعية بمناي عَن امثال هَذه الاسئلة
وليس هُو باغني عَن اصلاح نفْسه والنظر الدائم فيها ومراجعتها؛ فالنفس متقلبة
وسبحانه وتعالي مقلب القلوب
ولقلب ابن ادم اشدَ انقلابا مِن القدر إذا استجمعت غليانا
كَما اخبر المعصوم صلي الله عَليه وسلم



ولعلك تفهم ان مجردَ المعرفة والعلم بخطر المعصية لا يكفي للابتعادَ عنها وتركها؛ فكم مِن علماءَ اجترءوا علي ما لا يجترئ عَليه جاهل

ولعلك تقول متحيرا:


كم مِن مَرة حاولت وقررت العودة
بل وحددت لنفسي يوما أو موسما ابدا مِنه
ويمر اليَوم وينقضي الموسم وانا علي حالي!

وكم مِن مَرة بدات فعلا
ولكن ما اكادَ اسير فِي الطريق يوما أو يومين الا وانتكس مَرة اخري لعوامل مِن دَاخِلي
او لطوارئ ودواع مِن خارِجي.

اذن: ما العمل واين الطريق


لا بدَ لكُل منا مِن نقطة تحول
يحَول فيها مساره الي طريق الله
ويهجر طريق الشيطان
ويحذر قطاع الطرق

في السطور التالية ارجو ان تعيرني قلبك لا سمعك
واحساسك لا عينك
ونحاول سويا باذن الله ان نتلمس سبيل الوصول الي الله عز وجل فِي خطوات متدرجة
استقيتها مِن تجارب العلماءَ فِي بدء تعاملهم وانابتهم الي رب العزة سبحانه وتعالى.

ومن البِداية اقول لك:


لا تظن ان الطريق سهل


فما تسعي اليه قَدَ حف بالمكاره والعقبات والاشواك
ولكنك عندما تصل ويفَتح لك مولاك الباب ستنسي الالالاستنسي كُل الم
وستودع كُل تعب
وستحس بلذة لا تضارعها لذة دَنيوية.


الحجر الصحي


اول ما يَجب ان تَقوم بِه هُو عزل نفْسك عَن مواطن المعصية ورفقائها؛ حتّى لا تجدَ فرصة للمعاصي
فتنقطع تماما عَن المعصية

ثم الزم الالحاح علي معاتبة نفْسك وتذكيرها ربها
ورددَ علي سمعك دَائما انك لا بدَ ستموت ان عاجلا أو اجلا
وستلقي الله عز وجل فيحاسبك



اصمت تسلم


درب نفْسك علي ان تصمت أكثر مما تتكلم؛ فإن النفس إذا صمتت سكتت
فاذا طال سكوتها تبين لَها الكثير مما كَانت تخوض فيه مِن الباطل
وعندها تنكسر؛ اذ تعلم أنها متعرضة لسخط مولاها

ثم عاودَ العتاب مَرة اخرى
وذكرها بذنوبها ومعاصيها ذنبا ذنبا
وعرفها عقوبة كُل ذنب مِن تلك الذنوب؛ حتّى تعترف وتقر

الفرق بَين السكوت والصمت: ان الصمت سكوت اللسان
وشغل النفس بالكلام
اما السكوت فَهو سكوت اللسان والنفس جميعا



منقول
تقبلو تحياتي

اخووكم...


الج عبدالعزيز رمان