سئل الشيخ ابن عثيمين رحمة الله : مافضل آية الكرسي وفيم تذكر ؟
فأجاب : آية الكرسي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها أعظم آية في كتاب الله وأن من قرأها في ليلة لم يزل علية من الله حافظ ولا يقربة شيطان حتى يصبح وهذا فضل عظيم وحماية عظيمة من الله سبحانه وتعالى لمن قرأها ، ويستحب أيضا أن تقرأ في أدبار الصلوات المكتوبة .
السؤال: رسالة من السائل خليل عبد الرزاق العافي من العراق الأنبار يقول ما هي المسافة التي تقطع الصلاة فيها إذا مر أمام المصلي حمار أو كلب أسود وهل تقاس بالمتر أو مترين وهل تعاد الصلاة من جديد إذا قطعت الصلاة بعد ذلك أم لا؟
الجواب
الشيخ: الذي يقطع الصلاة ثلاثة الحمار والكلب الأسود والمرأة كما ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا لم يكن بين الإنسان وبين هؤلاء المارين مثل مؤخرة الرحل فإنهم يقطعون صلاته وعلى هذا فنقول إذا كان للإنسان سترة ثم مر هؤلاء من ورائها فإنهم لا يقطعون الصلاة ولا ينقصونها حتى لو كانت السترة قريبة من موضع سجوده ولم يكن بينهم وبين قدميه إلا أقل من ثلاثة أذرع فإن الصلاة صحيحة ما داموا من وراء السترة أما إذا لم يكن له سترة ومروا بين يديه فإنهم يقطعون صلاته فإذا مر الحمار بين يديه قطع صلاته ووجب عليه أن يعيدها من جديد وإذا مر الكلب الأسود بين يديه قطع صلاته ووجب عليه أن يعيدها من جديد وإذا مرت المرأة البالغة من بين يديه فإنها تقطع صلاته فيجب عليه أن يعيد الصلاة من جديد ولكن ما المراد بما بين يديه كثير من العلماء يقولون إن المراد بما بين يديه مسافة ثلاثة أذرع أي متر ونصف تقريباً من قدميه وبعض العلماء يقول ما بين يديه هو منتهى سجوده بمعنى موضع جبهته وما وراء ذلك فإنه لا حق له فيه لأن الإنسان يستحق من الأرض ما يحتاج إليه في صلاته وهو لا يحتاج في صلاته إلى أكثر من مكان سجوده وهذا القول هو الأصح عندي وهو أن الإنسان إذا لم يكن له سترة فإن منتهى المكان المحترم له هو موضع سجوده أي ما وراء مكان جبهته من السجود لا حق له فيه ولا يضره من مر من وراءه وبهذا تبين الجواب وهو أن المرأة البالغة والحمار والكلب الأسود إذا مرت هذه الثلاثة بين المصلي وبين سترته بطلت صلاته ووجب عليه إعادتها من جديد وإذا لم يكن له سترة ومروا من بينه وبين موضع سجوده بطلت صلاته ووجب عليه إعادتها من جديد.
الشيخ إبن عثيمين رحمه الله
مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير
السؤال: يقول هذا السائل ما حكم الاستدلال بالأحاديث الضعيفة
الجواب
الشيخ: لا يجوز الاستدلال بالأحاديث الضعيفة ولا يجوز سوقها على أنها حجة حتى ولو كان في فضائل الأعمال أو في العقاب على سيئ الأعمال إلا إذا ذكرها في الفضائل والترغيب في الخير أو في التحذير من الشر إذا ذكرها مبيناً ضعفها لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (من حدث عني بحديثٍ كذب يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) وقد ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) وقد رخص بعض أهل العلم بجواز رواية الحديث الضعيف لكن بشروطٍ ثلاثة الشرط الأول أن لا يكون الضعف شديداً والشرط الثاني أن يكون له أصلٌ ثابت والشرط الثالث أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله فعلى هذا فيرويه بقول يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو يذكر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو ما أشبه ذلك وهذه الشروط محترزاتها أن نقول إذا كان الضعف شديداً فإنه لا تجوز روايته ولا ذكره وإذا لم يكن له أصل فإنه لا تجوز روايته ولا ذكره ومعنى أن يكون له أصل أن يأتي حديثٌ ضعيف في فضيلة صلاة الجماعة مثلاً وكثرة ثوابها وهذا له أصل وهو أن صلاة الجماعة مشروعة وواجبة فإذا وجد حديث فيه زيادة الترغيب وزيادة الأجر فهذا نستفيد منه أن نحرص على هذه الصلاة ونرجو الثواب الذي ذكر في هذا الحديث وهذا لا يؤثر على اعمالنا الصالحة لأن النفس ترجو بدون قطع أما إذا لم يكن له أصلٌ ثابت فإنه لا يجوز ذكره إطلاقاً ولا روايته وأما الشرط الثالث أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله فلأنه ضعيف ولا يجوز أن يعتقد أن الرسول قاله وهو ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن ذلك نوعٌ من الكذب عليه وقد قال الله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا) لكن لو اشتهر حديثٌ ضعيف بين الناس فالواجب على الإنسان العالم بضعفه أن يذكره بين الناس ويبين أنه ضعيف لئلا يغتروا به. و يوجد الآن أحياناً منشورات تتضمن أحاديث ضعيفة وقصصاً لا أصل لها ثم تنشر بين العامة وإني أقول لمن نشرها أو أعان على نشرها إنه آثمٌ بذلك حيث يضل عن سبيل الله يضل عباد الله بهذه الأحاديث المكذوبة الموضوعة أحياناً يكون الحديث موضوعاً ليس ضعيفاً فقط ثم تجد بعض الجهال يريدون الخير فيظنون أن نشر هذا من الأشياء التي تحذر الناس وتخوفهم مما جاء فيه من التحذير أو التخويف وهو لا يدري أن الأمر خطير وأن تخويف الناس بما لا أصل له حرام لأنه من الترويع بلا حق أو يكون فيه الترغيب في شئ وهو لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل هو موضوع هذا أيضاً محرم لأن الناس يعتمدون أن هذا ثابت فيحتسبونه على الله عز وجل وهو ليس كذلك فليحذر هؤلاء الذين ينشرون هذه المنشورات من أن يكونوا ممن افتروا على الله كذباً ليضلوا الناس بغير علم وليعلموا أن الله لا يهدي القوم الظالمين وأن هذا ظلم ظلمٌ منهم أن ينشروا لعباد الله ما لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
السؤال: فضيلة الشيخ الرسالة الأولى التي بين أيدينا من رسائل السادة المستمعين وردتنا من صالح عبد الله الزويد ومحمود إسماعيل من القصيم من بريدة يشكرون أصحاب الفضيلة الذين يجيبون على أسئلة السادة المستمعين ويقولون نريد الإجابة على بعض هذه الأسئلة سماحة الشيخ ما هو حكم الشريعة على إنسان كان يصلي وأثناء الصلاة لم يتبع الإمام مثلاً الإمام سجد ورفع وهو لم يسجد عمداً فسجد عند قيام الإمام السجدة وشكراً؟
الجواب
الشيخ: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع وإذا قال سمع الله لمن حمد فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد وإذا صلى جالساً وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً) فالواجب على المسلم أن يكون متابعاً للإمام وخلاف المتابعة فالمسابقة والموافقة والتخلف الأحوال أربعة للمأموم بالنسبة للإمام إما أن يسابق الإمام وإما أن يوافقه وإما أن يتخلف عنه كثيراً وإما أن يتابعه بمعنى أن يكون بعده مباشرة فالحال الأخيرة هي المشروعة بمعنى أن يكون متابعاً وما عداها فإنه غير مشروع وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما قول الرسول صلى الله عليه وسلم (أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار) وهذا يدل على تحريم المسابقة فنقول من سبق إمامه متعمداً وهو عالمٌ بتحريم السبق فإن صلاته تبطل بذلك لأنه فعل مفسداً للصلاة بغير عذر وإن سبقه ناسياً أو جاهلاً فإنه يعود إلى المكان الذي سبق الإمام منه ثم يتابع الإمام وصلاته صحيحة وأما الموافقة فالموافقة مكروهة إلا في تكبيرة الإحرام فإن الموافقة فيها ذكر العلماء أنها تمنع انعقاد الصلاة وأنه يجب على المأموم أن ينتظر حتى يتم الإمام التكبيرة تكبيرة الإحرام ثم يكبر فإن كبر قبل انتهاء إمامه من التكبير قالوا إن صلاته لا تنعقد وأما التخلف فإنه إما مكروهٌ أو محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا كبر فكبروا) وإذا شرطية والفاء رابطة وربط الجواب بالشرط يدل على الفورية وأن الإنسان لا يتأخر وإذا تأخر عمداً عن السجود كما في السؤال حتى قام الإمام من السجود وهو يعلم أن هذا التأخر محرم فإن صلاته تبطل وأما إن تأخر لعذرٍ مثل أن ينسى أو ينعس أو ما أشبه ذلك فإنه إذا زال عذره تابع إمامه يعني أتى بما تخلف به عن إمامه ثم استمر في المتابعة وصلاته صحيحة.
السؤال: سؤاله الثالث يقول هل لبس المرأة البنطلون والفستان القصير أمام النساء حرام أم يجوز؟
الجواب
الشيخ: نعم لا شك أن البنطلون والفستان القصير لا يحصل به ستر العورة أما الأول فلأن البنطلون على قدر العضو كل عضو له قدر مقدر فيه ومع ذلك أنه يصف أعضاء البدن أي يصف أحجامها وهذا نوع من الكشف فهي في الحقيقة كاسية عارية وأما الفستان القصير فإنه كذلك لا يحصل به ستر العورة لكن إذا كان قصيرا بحيث لا يحصل منه كشف المرأة لجسمها إلا ما يجوز كشفه للمرأة فهذا لا بأس به أمام النساء لأن المرأة يجوز لها أن تنظر من المرأة إلى ما سوى ما بين السرة والركبة فإذا كان لا يظهر منه إلا ذلك فلا حرج فيه مع النساء.
للنساء فقط
التعديل الأخير تم بواسطة ابو فهد ; 11-Jul-2008 الساعة 05:28 PM.
السؤال: تقول أيضاً ما حكم إخراج الزائد من الحواجب وليس القص، وإذا كان حراماً فهل أيضاً يعتبر حراماً إذا أخرجت الفتاة الزائد من حواجبها في عقد قرانها أو ليلة الزفاف؟
الجواب
الشيخ: أخذ الزائد من الحواجب ينقسم إلى قسمين إما أن يكون منكر عن طريق النتف فهذا لا يجوز، لأنه من النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعلته، وإذا كان بطريق القص فقد قال بعض العلماء إنه من النمص أيضاً فيدخل في اللعنة أيضاً، وقال آخرون ليس من النمص فلا يدخل في اللعنة ولكنه مع هذا لا ينبغي إلا إذا كانت الحواجب كثيرة الشعر بحيث إنها تضفي على العين ظلمة وقصراً في النظر فهذا لا بأس أن تزيل ما يخشى منه هذا المحظور،.
السؤال: يقول المرأة كلها عورة إلا وجهها يقول متى وفي أي الأوقات يجوز للمرأة الكشف عن وجهها؟
الجواب
الشيخ: إن القول بأن المرأة عورة إلا وجهها إنما يصح هذا في الصلاة إذا صلت المرأة الحرة البالغة فإنه يجب عليها أن تستر جميع بدنها ما عدا وجهها إلا إذا مر الرجال الأجانب الذين ليسوا محارم لها وهذا ما نعنيه بالأجانب إذا مروا قريباً منها فإنه يجب عليها ستر وجهها ولو كانت تصلي فإذن نقول يجوز للمرأة أن تكشف وجهها إلا للرجال غير المحارم فإنه لا يجوز لها أن تكشف وجهها عندهم ولو كانت تصلي.
للنساء فقط
===================
السؤال: ثالثاً تقول المرسلة من الرياض هل صحيح أن من تظهر ساعديها من النساء وهي في البيت يوم القيامة تحترق ساعداها مع العلم أننا قد فصلنا ملابسنا بعضها إلى الأكمام أو بعض الأكمام إلى المرفقين نرجو توضيح الحكم في ذلك؟
الجواب
الشيخ: أما هذا الجزاء وهو أن الساعدين تحترقان يوم القيامة فلا أصل له وأما الحكم في إظهار الساعدين لغير ذوي المحارم والزوج فإن هذا محرم لا يجوز أن تخرج المرأة ذراعيها لغير زوجها ومحارمها وإن كان بعض أهل العلم يخالف في هذا ويقول ما جرت العادة به في هذا الأمر فلا بأس أن تخرجه المرأة ولكن في هذا نظراً لأننا لو اتبعنا الأعراف في مثل هذه المسألة لكنا نخضع لأعراف الأوربيين وغيرهم من الذين تتكشف نساؤهم بحجة أن هذا من العرف الذي لا تستقبحه النفوس ولا تراه عورةً فعلى المرأة أن تحتشم وأن تحتجب ما استطاعت وأن تستر ذراعيها إلا إذا كان البيت ليس فيه إلا زوجها ومحارمها فهذا لا بأس بإخراج الذراعين.
==========================
السؤال: السؤال الآخر يقلن فيه لبس العباءة الخفيفة التي تبين لون الفستان الذي تحتها مع رفعها إلى فوق الساقين ما هو الحكم فيه نأمل الإفادة؟
الجواب
العباءة فإذا كان جميلاً فإنه لا يجوز لبس مثل هذه العباءة ولا رفعها لأنه يكشف عما تحتها من الثياب الجميلة وقد قال الله تبارك وتعالى (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) فإذا كان الله تبارك وتعالى نهى أن تفعل المرأة ما يظهر به صوت ما تتجمل به فما بالك بما يظهر لون ما تتجمل به أما إذا كان الفستان الذي تحت العباءة ليس بجميل ولا يلفت النظر فإنه لا بأس أن تلبس عباءة خفيفة وأما رفعها فإنه يتضمن محظوراً آخر وهو أن رفع العباءة فوق العجيزة يبرز العجيزة ويظهرها فتحصل بذلك الفتنة منها والفتنة بها.
شكرا اخي ابوفهد على هذه المتابعة الجادة والمتواصلة بنقل فتاوى الشيخ ولا تحرمنا من تواجدكم معنا دائما وابلغ سلامي لمن عندك من الاحبة والاخوان اسعدنا الله واياكم بطاعته وفقهنا جميعا بدينه
السؤال: أيضاً لديه سؤال ثالث يقول ما حكم من تاب من إحدى الكبائر وعاهد الله على كتابه وأمام بيته الكعبة المشرفة أن لا يعود إلى تلك المعصية ثم خانته نفسه وضحك عليه إبليس اللعين وعاد إلى تلك المعصية ثم تذكر وندم وتأسف فما حكمه وهل عليه كفارة وهل له توبة أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء؟
الجواب
الشيخ: إذا كانت نفسه خانته ثم تذكر وندم فإنه يتوب إلى الله سبحانه وتعالى ويستغفر من هذا الذنب ويكفر كفارة يمين لأنه لم يف بالنذر الذي عاهد الله عليه فعليه كفارة يمين مع التوبة والاستغفار
===================
السؤال: بعثت المرسلة أم أحمد با حليوة هذه الرسالة تشكو فيها عادة تفشت بين أو في الأوساط الإسلامية وهي أن العروس يدخل على عروسته أو عروسه في حفلٍ من النساء ويجلس معها لمدة من الزمن والحاضرات من النساء يتسترن ويغطين وجوههن لكن تسأل تقول هل هذا جائز وإذا كان غير جائز فما الحكمة في ذلك؟
الجواب
الشيخ: نقول إن هذه العادة عادة قبيحة ونظراً لما تفضي إليه من ثوران الشهوة وحصول الفتنة فإننا نرى أنها تمنع وأنه لا يجوز فعلها لأن الشريعة تسد الذرائع الموصلة إلى الأمور المحرمة لا سيما إذا قويت الذريعة ولا شك أن النساء في ليلة الزفاف إذا حضر الرجل المتزوج وجلس مع زوجته على المنصة في هذه الحال والناس في نشوة الطرب والفرح وفي حركة زواجية فإنه لا شك أن الشهوة ستثور لا سيما إن جرى من الزوج لزوجته تقبيل أو لمس أو مناولة طعام أو ما أشبه ذلك فإن هذا فيه من الفتنة ما يوجب أن يحكم الإنسان عليه بالتحريم فالذي نرى أن ذلك مما يجتنب ويترك وأن يبقى الناس على عادتهم القديمة التي فيها كمال الستر والحياء والبعد عن مظاهر الفتنة هذا هو الجواب وهو التعليل.