العشيرة... نعم أنا مع ان نكون كلنا واحد، انا مع أن نخلص لقبيلتنا ولبدنا ولاهلنا، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول "خيركم خيركم لأهله وانا خيركم لأهله" صدق رسول الله، ولا نعيب على من يتحمس لامر العشيرة او القبيلة ولا نقول انه متعصب، وانما يصل الى حد التعصب عندما يقلب الحق باطل وبما تقتضية مصلحته او مصلحة عشيرته.
قد لا تكون العشيرة هي سبب المشكلة ولكن المشكلة في الشخص نفسه، فحب النفس وجعل الرأي الشخصي فوق الآراء جميعا هو بحد ذاته قلة عقل!!! وفي نفس الوقت ظلما عظيما فعندما يأخذ شخص حق الآخر في التعليم او في الغذاء او في الوظيفة فإنه اكبر ظلم.
عندما تدخل دائرة رسمية تحتاج لان تنهي بعض الاعمال وهي في الاغلب حق مكتسب لك وليس كرما من شخص او جهة، وتجد الموظف لا يحفل بك وقد يتركك تنتظر دون سبب لساعة او ساعتين فقط لانه غير متفرغ لينجز عمله، وتجده اذا دخل عليه شخص يعرفه او من عشيرته يهب واقفا يرحب ويهلل ويخطف المعاملة بسرعة من يد صاحبه وينجزها له ويقدم له فنجان القهو ة ويتبادلون اطراف الحديث وانت لا تزال تنتظر منه ان ينظر اليك ويساعدك، عندها اكيد ستعرف ماذا يعني ان يذهب حقك، حتى ان طالبت وان تعبت ستزداد معاملتك تعقيدا وكانها صناعة صاروخ نووي، على كل حال هذا وجه من أوجه الظلم، ولكنه يحز في قلب من يقع عليه الظلم وكانه سكين تطعنه.
وعندما ينجح شخص معين حيث يشار إليه بإبن فلان وفلان رجل واصل في المجتمع، وعندما يوظف وعندما يحقق له كل شيء بالواسطة، وعندما يتسلم هذا الشخص مسؤولية شيء اصلا هو جاهل به، فإذا كان معلما فماذا سيفعل لطلابه وإذا كان طبيبا ماذا سيفعل لمرضاه واذا كان .... اعتقد اننا نرى هذه الصور واضحة فلا داعي للتكرار.
ان من ليس له سند في هذا الوقت فانه ضعيف جدا وقد يضيع في اتفه الامور، ومن لا يعرف كثيرا من اصحاب ربطات العنق والاحذية اللامعة يكون من الطبقة الثانية في المجتمع والتي حقها اصبح هبة من الطبقة الاولى. فلم يكفي انها تكدح وتتعب بل اصبحت هي التي تلام وتهان عندما يرتكب البعض الاخطاء.
لست بحاقد ولا حاسد ولكن عندما يؤمن المجتمع بأن الواسطة والمحسوبية وايضا العشائرية والقبلية هي السائدة وهي الاساس فإن هكذا مجتمع مصيره للضياع لا محالة، فإلى متى نبقى نركض وراء ركب الامم التي سبقتنا ونفاخر بماضينا التليد ولا نحسب حساب للغد.
نخاف على ان نجوع ولا نخاف من الموت وهي نهاية كل واحد فينا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لو اتكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصاً وتعود بطاناً " ، أو كما قال ، فلما الخوف على لقمة العيش التي هي ابسط امور الدنيا عند الله سبحانه وتعالى ولا تحتاج منا ان نضيع دنيانا واخرانا من اجلها.
اسمحوا لي اخوتي، فإنا احس بقلق شديد على مجتمعاتنا وارى فيها جروح نازفه ولكن لا نعرف كيف نعالجها، وتقبلوا تصريحي هذا، ولي رأيي ولكم آراكم التي احترمها.
الف شكر لك اخي ادم على رأيك الذي نقلته لنا باسلوب يفرض علينا احترامه
سلمت اخي ودمت بود
اختك رهوفه
__________________
وفاي من طبع أبوي."اكتسبته"
وطبع السماحة من جدي."خذيته"
طبعي (كذا) ماهوب دوراً."لعبته"
الطيب شيد داخل الروح."بيته"
والكره من دفتر حياتي."شطبته"
وحكمة زماني من شراني."شريته"
ان من ليس له سند في هذا الوقت فانه ضعيف جدا وقد يضيع في اتفه الامور، ومن لا يعرف كثيرا من اصحاب ربطات العنق والاحذية اللامعة يكون من الطبقة الثانية في المجتمع والتي حقها اصبح هبة من الطبقة الاولى. فلم يكفي انها تكدح وتتعب بل اصبحت هي التي تلام وتهان عندما يرتكب البعض الاخطاء.
نعم عزيزي ادم22
سجل شدة اعجابي بطرحك المميز والمفيد سلمت أخي الفاضل