للتسجيل
 
 

العودة   منتديات الحمادين > المنتديات العامة > منتدى الحوار العام

منتدى الحوار العام للنقاش الهادف والبناء والمواضيع العامه

الإهداءات
أمــ الورد ــيرة اليوم 05:45 AM
يسلمووو دلووعه يادلبي ,,, اورنس كلك ذوووق وربي ,,,المنتدى منور بوجودكمـ ,,,ماانحرم منكمـ ,,,

بقايا انسان اليوم 05:43 AM
أهـــــــــــديــــــــــكــم ديـــــــــوان المبـــدع ســعـــد الــحريـــص واّمـــــل أن يــحـــــوز عــلــى رضـــاكـــم تقبلوا تحياااااااااااااااااااااااااتي

آورنس اليوم 04:11 AM
جمعه مباركه **************** وياهلا بالي متواجدين ************ دلوعة دلوعة ******** راح تتخطى 4000 ماشالله عليها ******** ونرحب بالاعضاء الجدد **** اورنس

بقايا انسان اليوم 03:29 AM
الله يصبحكم بالخير ,,,,,, وجمعه مبااااركه ؟ حبيت أقول اني فاقد بعض الاعضاء وعسى مايطول غيابهم ؟

آورنس اليوم 03:14 AM
ياهلا بالي لفى ياهلابه ******** اميرة الورد ياهلا فيك منور المنتدى بطلتك ******** ياهلا وياغلا ******** ومن طول الغيبات جاب الغناايم ********اورنس

عزيز النفس يوم أمس 07:34 PM
اليله الكم موعد مع الشاعرين مقعد الدغيلبي وشقران الساعه العاشره والنصف

غنام العرافه يوم أمس 03:31 PM
رحبوا معنا في الضيف سراب أنسان ويامرحبا ملايين منور وهلا وغلا فيك ****

غنام العرافه يوم أمس 02:23 PM
أمسي على الجميع **وطابت أوقاتكم بالخير والمسرات ؛؛؛؛ وراك يــــــاعز المـــخاليق صديت ** وتركتني من دون ذنب وخطيه ،،،

عزيز النفس يوم أمس 04:50 AM
صباح الخير على الجميع في منتدى الحمادين يوم تحسب فروع القبائل**** انتم اشرافها ياقبيله

دلوعة زماني 23-Jul-2008 10:50 PM
اميـــــــــــــــــــــرة الورد هلا هلا هلا هلا وغلا ومليوون مرحباااا تو نور المنتدى يادلبي الحمد الله ع السلامه********اشتقنالكـ


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
  #1  
قديم 10-Jun-2006, 03:45 PM
شوفالييه شوفالييه غير متصل
عـضـو مـاسـي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
العمر: 26
المشاركات: 136
هل سماع الأغاني سنة ؟

هــــــــــــــل سماع الأغاني محرم؟
أرجوا المساعدة
بالمناسبة
انا أرى أن سماعها ..سنة
من يقول أنا لها ؟
__________________
العطر عطرك ,,

والمكان هو "المكان"

لكن شيئاً قد تغير بيننا ..لا أنتِ أنتِ , ولا الزمان هو "الزمان" !
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-Jun-2006, 04:43 PM
sunshairo sunshairo غير متصل
عـضـو نشط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: الشرقية
العمر: 28
المشاركات: 37
رد: هل سماع الأغاني سنة ؟

سؤال جدي و لا عبط؟؟
__________________
لو حسبنا للحسايف والتعب....مابذرنا يالعصافير الشعير
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-Jun-2006, 04:43 PM
بندر ابن مبرد بندر ابن مبرد غير متصل
مسؤل الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
الدولة: القصيم
المشاركات: 1,405
رد: هل سماع الأغاني سنة ؟

هلا وغلا اخوي شوفاليه

ياهلا والله ومرحبا

اخوي الغالي انا اعلم انك تعلم الحكم ولاكن اكيد لك فيها هدف مفيد

أدلة التحريم من القرآن الكريم:

قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ" (سورة لقمان: 6)
قال حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما: هو الغناء، وقال مجاهد رحمه الله: اللهو الطبل (تفسير الطبري) وقال الحسن البصري رحمه الله: "نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير" (تفسير ابن كثير). قال ابن القيم رحمه الله: "ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء فقد صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود، قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث"، فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء - يرددها ثلاث مرات -، وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أنه الغناء.." (إغاثة اللهفان لابن القيم). وكذلك قال جابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومكحول وميمون بن مهران وعمرو بن شعيب وعلي بن بديمة و غيرهم في تفسير هذه الآية الكريمة. قال الواحدي رحمه الله: وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء (إغاثة اللهفان). ولقد قال الحاكم في مستدركه عن تفسير الصحابي: "ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي و التنزيل عند الشيخين حديث مسند". وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان معلقاً على كلام الحاكم: "وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير مَن بعدهم، فهم أعلم الأمة بمراد الله من كتابه، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول علماً وعملاً، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل".

وقال تعالى: "وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا" (سورة الإسراء:64)
جاء في تفسير الجلالين: (واستفزز): استخف، (صوتك): بدعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية و هذا أيضا ما ذكره ابن كثير والطبري عن مجاهد. وقال القرطبي في تفسيره: "في الآية ما يدل على تحريم المزامير والغناء واللهو..وما كان من صوت الشيطان أو فعله وما يستحسنه فواجب التنزه عنه".
و قال الله عز وجل: "وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا" (الفرقان: 72).
وقد ذكر ابن كثير في تفسيره ما جاء عن محمد بن الحنفية أنه قال: الزور هنا الغناء، وجاء عند القرطبي والطبري عن مجاهد في قوله تعالى: "والذين لا يشهدون الزور" قال: لا يسمعون الغناء. وجاء عن الطبري في تفسيره: "قال أبو جعفر: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه، أنه خلاف ما هو به، والشرك قد يدخل في ذلك لأنه محسن لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق وهو باطل، ويدخل فيه الغناء لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت حتى يستحلي سامعه سماعه" (تفسير الطبري).
وفي قوله عز وجل: "و إذا مروا باللغو مروا كراما" قال الإمام الطبري في تفسيره: "وإذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه، مروا كراما. مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لا يسمعوه، وذلك كالغناء".

أدلة التحريم من السنة النبوية الشريفة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف، و لينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة" (رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91). وقد أقر بصحة هذا الحديث أكابر أهل العلم منهم الإمام ابن حبان، والإسماعيلي، وابن صلاح، وابن حجر العسقلاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والطحاوي، وابن القيم، والصنعاني، وغيرهم كثير. وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: "ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا كابن حزم نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي، وزعم أنه منقطع لأن البخاري لم يصل سنده به". وقال العلامة ابن صلاح رحمه الله: "ولا التفات إليه (أى ابن حزم) في رده ذلك..وأخطأ في ذلك من وجوه..والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح" (غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب لإمام السفاريني).

"وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين؛ أولهما قوله صلى الله عليه وسلم: "يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم. ثانيا: قرن المعازف مع ما تم حرمته وهو الزنا والخمر والحرير، ولو لم تكن محرمة - أى المعازف - لما قرنها معها" (السلسلة الصحيحة للألباني 1/140-141 بتصرف). قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها" (المجموع).
وروى الترمذي في سننه عن جابر رضي الله عنه قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن عوف إلى النخيل، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فوضعه في حجره ففاضت عيناه، فقال عبد الرحمن: أتبكي وأنت تنهى عن البكاء؟ قال: إني لم أنه عن البكاء، وإنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة: خمش وجوه وشق جيوب ورنَّة" (قال الترمذي: هذا الحديث حسن، وحسنه الألباني صحيح الجامع 5194).
وقال صلى الله عليه و سلم: "صوتان ملعونان، صوت مزمار عند نعمة، و صوت ويل عند مصيبة" (إسناده حسن، السلسلة الصحيحة 427)
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف" (صحيح بمجموع طرقه، السلسلة الصحيحة 2203)
قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والمزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر" (صحيح، صحيح الجامع 1708). الكوبة هي الطبل، أما القنين هو الطنبور بالحبشية (غذاء الألباب).
وروى أبي داوود في سننه عن نافع أنه قال: "سمع ابن عمر مزماراً، قال: فوضع أصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئاً؟ قال: فقلت: لا! قال: فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع مثل هذا! فصنع مثل هذا" (حديث صحيح، صحيح أبي داوود 4116). و علق على هذا الحديث الإمام القرطبي قائلاً: "قال علماؤنا: إذا كان هذا فعلهم في حق صوت لا يخرج عن الاعتدال، فكيف بغناء أهل هذا الزمان وزمرهم؟!" (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي).

أدلة التحريم من القرآن الكريم:

قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ" (سورة لقمان: 6)
قال حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما: هو الغناء، وقال مجاهد رحمه الله: اللهو الطبل (تفسير الطبري) وقال الحسن البصري رحمه الله: "نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير" (تفسير ابن كثير). قال ابن القيم رحمه الله: "ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء فقد صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود، قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث"، فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء - يرددها ثلاث مرات -، وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أنه الغناء.." (إغاثة اللهفان لابن القيم). وكذلك قال جابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومكحول وميمون بن مهران وعمرو بن شعيب وعلي بن بديمة و غيرهم في تفسير هذه الآية الكريمة. قال الواحدي رحمه الله: وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء (إغاثة اللهفان). ولقد قال الحاكم في مستدركه عن تفسير الصحابي: "ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي و التنزيل عند الشيخين حديث مسند". وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان معلقاً على كلام الحاكم: "وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير مَن بعدهم، فهم أعلم الأمة بمراد الله من كتابه، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول علماً وعملاً، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل".

وقال تعالى: "وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا" (سورة الإسراء:64)
جاء في تفسير الجلالين: (واستفزز): استخف، (صوتك): بدعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية و هذا أيضا ما ذكره ابن كثير والطبري عن مجاهد. وقال القرطبي في تفسيره: "في الآية ما يدل على تحريم المزامير والغناء واللهو..وما كان من صوت الشيطان أو فعله وما يستحسنه فواجب التنزه عنه".
و قال الله عز وجل: "وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا" (الفرقان: 72).
وقد ذكر ابن كثير في تفسيره ما جاء عن محمد بن الحنفية أنه قال: الزور هنا الغناء، وجاء عند القرطبي والطبري عن مجاهد في قوله تعالى: "والذين لا يشهدون الزور" قال: لا يسمعون الغناء. وجاء عن الطبري في تفسيره: "قال أبو جعفر: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه، أنه خلاف ما هو به، والشرك قد يدخل في ذلك لأنه محسن لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق وهو باطل، ويدخل فيه الغناء لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت حتى يستحلي سامعه سماعه" (تفسير الطبري).
وفي قوله عز وجل: "و إذا مروا باللغو مروا كراما" قال الإمام الطبري في تفسيره: "وإذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه، مروا كراما. مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لا يسمعوه، وذلك كالغناء".

أدلة التحريم من السنة النبوية الشريفة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف، و لينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة" (رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91). وقد أقر بصحة هذا الحديث أكابر أهل العلم منهم الإمام ابن حبان، والإسماعيلي، وابن صلاح، وابن حجر العسقلاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والطحاوي، وابن القيم، والصنعاني، وغيرهم كثير. وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: "ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا كابن حزم نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي، وزعم أنه منقطع لأن البخاري لم يصل سنده به". وقال العلامة ابن صلاح رحمه الله: "ولا التفات إليه (أى ابن حزم) في رده ذلك..وأخطأ في ذلك من وجوه..والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح" (غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب لإمام السفاريني).

"وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين؛ أولهما قوله صلى الله عليه وسلم: "يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم. ثانيا: قرن المعازف مع ما تم حرمته وهو الزنا والخمر والحرير، ولو لم تكن محرمة - أى المعازف - لما قرنها معها" (السلسلة الصحيحة للألباني 1/140-141 بتصرف). قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها" (المجموع).
وروى الترمذي في سننه عن جابر رضي الله عنه قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن عوف إلى النخيل، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فوضعه في حجره ففاضت عيناه، فقال عبد الرحمن: أتبكي وأنت تنهى عن البكاء؟ قال: إني لم أنه عن البكاء، وإنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة: خمش وجوه وشق جيوب ورنَّة" (قال الترمذي: هذا الحديث حسن، وحسنه الألباني صحيح الجامع 5194).
وقال صلى الله عليه و سلم: "صوتان ملعونان، صوت مزمار عند نعمة، و صوت ويل عند مصيبة" (إسناده حسن، السلسلة الصحيحة 427)
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف" (صحيح بمجموع طرقه، السلسلة الصحيحة 2203)
قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والمزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر" (صحيح، صحيح الجامع 1708). الكوبة هي الطبل، أما القنين هو الطنبور بالحبشية (غذاء الألباب).
وروى أبي داوود في سننه عن نافع أنه قال: "سمع ابن عمر مزماراً، قال: فوضع أصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئاً؟ قال: فقلت: لا! قال: فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع مثل هذا! فصنع مثل هذا" (حديث صحيح، صحيح أبي داوود 4116). و علق على هذا الحديث الإمام القرطبي قائلاً: "قال علماؤنا: إذا كان هذا فعلهم في حق صوت لا يخرج عن الاعتدال، فكيف بغناء أهل هذا الزمان وزمرهم؟!" (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي).
__________________

للأقتراحات والشكاوي على ايميل

ماسنجر فقط
7
7
7
alebeel@alebeel.com
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-Jun-2006, 05:04 PM
الصورة الرمزية قوت القلوب
قوت القلوب قوت القلوب غير متصل
اداري سابق
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: ㄨالشــرقــيةㄨ
العمر: 2
المشاركات: 4,055
رد: هل سماع الأغاني سنة ؟

لاتعليق


اتوقع حتى الاطفال يعرفون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


تحياتي
__________________

اذا كان فى يوم أسأت لكـ متعمداً او من غير قصد ،،فانى اطلب منك السماح،
اللهم انى سامحت كل من أساء لي فى حضوري او غيابى لوجهك الكريم...
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-Jun-2006, 05:43 PM
شوفالييه شوفالييه غير متصل
عـضـو مـاسـي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
العمر: 26
المشاركات: 136
رد: هل سماع الأغاني سنة ؟

عزيزي سنشيرو: والله جد


قوت القلوب :شكرا
__________________
العطر عطرك ,,

والمكان هو "المكان"

لكن شيئاً قد تغير بيننا ..لا أنتِ أنتِ , ولا الزمان هو "الزمان" !

التعديل الأخير تم بواسطة شوفالييه ; 11-Jun-2006 الساعة 05:59 PM.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-Jun-2006, 05:46 PM
شوفالييه شوفالييه غير متصل
عـضـو مـاسـي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
العمر: 26
المشاركات: 136
رد: هل سماع الأغاني سنة ؟

بندر دمت لي

أم الأدلة :

قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ" (سورة لقمان: 6)
قيلَ: لَهو الحَديثِ فسرَهَ مُجاهدٌ بالطبلِ، وهُوَ من المعازِفِ.
ونقولُ: هذا التفسيرُ لم نَقِف عليهِ من وَجهِ عن مُجاهِدِ، وإنما وَرَدَ عَتهُ بلفظ: "اللهو: الطبلُ ". ولم يَقل: (لهو الحديث: الطبل).
هذا من ناحية المتن.. أما من ناحية السند.. فتخريج الرواية كالتالي:
" أخرجه ابن جرير في تفسيره.. عن طريق "عبد الله بن أبي نَجيح، عن إبراهيمَ بن أبي بكر، عن مجاهد، وأخرَجَه من طَريقِ ابنِ أبي نَجيح عن مُجاهِدِ دونَ واسِطَة وَلا سَماع، فالأشبَهُ أن يَكونَ ابنُ أبي نَجيحِ حَمَلَة. عن إبراهيمَ هذا، وابراهيمُ حِجازي مَغمور غير مَشهور.
والأشبَهُ أيضاً أن يَكونَ ابنُ جُريج حمَلَه عنهُ عن مُجاهدِ فدلسَه، فقد أخرَجه أيضاً ابنُ جَرير من طَريقِ حَجاح الأعْوَرِ، عَنِ ابنِ جُرَيج، عَن مُجاهدٍ . وإسنادُهُ ضَعيف.. ابنُ جُريج أحَدُ الأئمةِ، لكنه كانَ قبيحَ التدليسِ، لا يَكادُ يُدلسُ إلا عن مَجروح، وَقالَ يحيى بنُ سَعيدِ القطانُ: "لَم يَسمَع من مُجاهِدِ إلا حَديثاَ واحداً: فطَلقوهُن في قُبُلِ عِدَّتِهِن) (تقدمَة الجَرح والتعديل، لابن أبي حاتم: ص: 245)."

ومِن جِهَةِ الدّرايةِ، فهذا التفسيرُ المدعى على مُجاهِد تَخصيص للعامٌ بغيرِ بُرهانٍ من اللّه وَرَسولِهِ ، وَيرِدُ عليهِ ما أوردناهُ على الآية السابقَةِ وزِيادة، فإن المناسَبَةَ بينَ (لَهوِ الحَديثِ) و (الطَّبل) أو (صَوت الطبل) في غايةِ الضعفِ، فهذا ليسَ بحَديث يُضافَ اللهوُ إليهِ، إلا على وَجهٍ من العُجمَةِ لا نَفهَمُهُ!
فتأويلُ (لَهو الحَديث) بالآلةِ أو صَوتِها ليسَ بلِسانِ عَربي مُبينِ.
أما تَفسيرُهُ بالغِناءِ، فهوَ منقولٌ مَعقول، حيثُ ورَدَ في الآية وُجوة من التأويلِ أشهَرُها هذا التفسير، وصَح عَن عَبد اللّه بنِ مسعود وغيرِهِ.
لكن هذا معَ صِحتِهِ رِواية عَن بعضِ أصحابِ النبي وطائفةِ بعدَهُم، ومعَ صحته درايَةَ من جِهَةِ اندراجِهِ تحتَ مسمى (لَهو الحَديثِ)، فإنه تَفسير غيرُ حاصرِ لدَلالَةِ هذا اللفظِ، والقولُ بأنهُ الغِناءُ خاصَّة لا يُسَلَّمُ بالأثرِ، بل يَحتاجُ إلى تَنصيصٍ ، وعُموماتُ القرآنِ والسُّنةِ لا يُخصصُها تَفسيرُ الصحابي، على أقوى قولَي الأصوليينَ، وهوَ قولُ مالكِ والصحيحُ عَنِ الشافعي.
على أنا نَرى إعمالَ قولِ الصحابي هَهُنا، وإنما نَقولُ: لا يَصحُّ أن يَكونَ تَفسيرُهُ هوَ المعنى حَصْراً دونَ ما سِواهُ.
فلنُحَرر معنى اللهو في لِسانِ العَرَبِ واستِعمالِ الشرعِ، ثُم ننظُر دَلالتَه في الآية:
أصلُ (اللهو) كَما يَقولُ ابنُ فارسِ في (مقاييس اللغة): "كُل شَيءٍ شَغَلَكَ عن شَيءِ، فقد ألهاكَ ".
وهذا واسِع يدخُلُ فيهِ الحَق والباطلُ، لكنكَ إذا تأملتَ استِعمالَ هذا اللفظ في نُصوصِ الكِتابِ والسنة، فإنكَ لا تَجدُ تسميةَ مَن صلى أو قراً القرآنَ لاهياً، إنما ترى اللهوَ يأتي دائما مقروناَ بذكرِ الدنيا ومَتاعِها، كما قالَ تعالى:
(وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64) ) سورة العنكبوت
وقالَ: ( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ..) سورة الحديد 20
وسائرُ أهلِ اللغَةِ ذَهبوا إلى تفسيرِهِ بمَعانٍ مندَرجَة في عُمومِ ما ذكَرَهَ ابنُ فارِس، لكنهُم تأثروا في تعريفِهِم بالحَقيقَةِ الشرعيَّةِ في اسْتِعمالِ هذا الَلفْظِ، والتي تُخْرِجُ الاتشِغالَ بالحَقٌ من عُمومِ اللهو.
فقالَ الجَوهَريُّ وغيرُهُ: "اللهو: اللعبُ " (القاموس المحيط).
وَقالَ الخَليلُ بنُ أحمَدَ: "اللهو: ما شَغَلَكً من هَوى وطَرَبٍ ".
كما قالَ بعضُهُم: اللهو: النكاح، قالَ امرؤُ القَيسِ:
ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليوْمَ أنًنِي * كَبِرْتُ، وأن لا يُحْسِنَ اللهو َأمْثالي
وكَذا فسروا اللهو في قولِهِ تعالى: ( لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا ..) سورة الأنبياء 17
فعلى هذه المقدمَةِ، فتَفسيرُ اللهو بالغِناءِ تَفسير صَحيح، فإن الغِناءَ وَتوابِعَهُ من زينَةِ الدنيا وعمَلِها، ولَيسَ هوَ بقُربَةٍ في نَفسِهِ، فالانشِغالُ بهِ لَهْو، وقد سَمَّاهُ النبي لَهواً في الحَديثِ الصحيحِ:
فعَن عائشةَ،رضي الله عنها: أئها زَفَّتِ امرأة إلى رَجُلِ من الأنصارِ، فقالَ نَبِي الله : "يا عائشةُ، ما كانَ مَعَكُم لَهو؟ فإن الأتصارَ يُعجِبُهُمُ اللهو". وهذا و هذا اللهو مُفَسَّر في عدَةِ أخبارٍ صَحيحَة بأنهُ الغِناءُ وضَربُ المعازِفِ، كما سنذكُرُ من بعدُ.
وَجميعُ ما يكونُ من اللعبِ كذلكَ في الأصلِ هوَ لَهو، بل تَفسيرُ اللهوِ باللعب أقرَبُ ما يدل عليهِ الاستِعمالُ، وعَطفُهُما في بعضِ نُصوصِ القرآنِ على بعضِهِما هوَ من باب عَطفِ الخاصٌ على العام أو العَكْس، وذلكَ للتَنبيهِ على معنى زائدِ فيهِ، فإن وَرَدَ مورِدَ الذمٌ فاللَّعبُ آكَدُ من غيرِهِ من أنواعِ اللهو في وقوعِ الذمّ له.
فإذا كانَ النص في قولهِ تعالى: (و من الناس من يشتري لهو الحديث) عاما في كُل لَهو، لم يدُل على ذم بتَحريمٍ أو كَراهَةٍ بمفرَدِهِ، من جِهَةِ أن الشريعةَ جاءَت في اللهو على مراتِبَ، بل هوَ في التحقيقِ مُنقَسم على الأحكامِ الخَمسَةِ: الوُجوبِ، والندب، والإباحَةِ، وَالكَراهَةِ، والتحريمِ.
فالندبُ كلَهوِ العُرسِ، فإنَّ الشريعةَ جاءَت بالحَضً عليه، لا مُجرَّدِ الإذنِ فيهِ، بل جُعِلَ علامَةً شرعية فاصلة بينَ النكاحِ والسفاحِ، وذلكَ لِما فيهِ من إعلانِ النكاح وإظهارِهِ، كَما في حَديثِ مُحمدِ بنِ حاطِبِ الجُمَحي، قالَ: قالَ رَسولُ اللّه : "فَصلُ ما بينَ الحَلالِ وَالحَرامِ الدف والصوت في النكاحِ " (حديث حسن).
كما نَرى في حَديثِ عائشَةَ المتقدمِ حَض النبي على ذلكَ، ولا يَرِدُ مثلُ هذا في مُجرَدِ الإباحَةِ.
والوُجوبُ كتعلمِ الرمايَةِ عندَما تتعينُ للجِهادِ في سَبيلِ الله، فهيَ من لَهوِ الحَقً، والوَصفُ له باللهو من جِهَةِ أصلِهِ والانشِغالِ بهٍ مجرَّداً عن القَصدِ المطلوبِ، وتقييدُهُ بـ (حَق) مُخرِج له من اللهو الباطِلِ.
وليسَ هذا الوَصفُ اجتهاديا، بل ثَبَتَ بهِ الحَديثُ عن رَسولِ اللّه ، فإنهُ قالَ: "لَيسَ من اللهو إلا ثَلاث: تأديبُ الرجُلِ فَرَسَهُ، ومُلاعَبَتُهُ امرأتَهُ، ورَميُهُ بقَوسِهِ"، وفي رِوايةِ: "كُل شَيءِ يَلهو بهِ ابنُ آدَمَ فهوَ باطل، إلاً ثَلاثاً: رَميَهُ عن قوسِهِ، وتأديبَهُ فرَسَهُ، ومُلاعَبَتَهُ أهلَهُ، فإنهُن من الحَق " (حديث حسن).
هذه الضوَرُ مُستَثناة من اللهو الباطِلِ، لا باعتِبارِ أصلِها، بل باعتِبارِ القَصدِ فيها، فرَميُ القَوسِ وتأديبُ الفَرَسِ لمعنى الجِهادِ في سَبيلِ الله والاستِعدادِ للقاءِ العَدوٌ ، ومُلاعَبةُ الزوجَةِ لمعنى حُسنِ العِشرَةِ، وتَحقيقِ مُقوماتِ بناءِ البَيتِ والأسرَةِ، معَ مُراعاةِ طَبائعِ النساءِ وحاجَتِهن إلى ذلكَ، وهذهِ مَعانٍ حَسَنَة، بل جَليلَة مَظنون بالشريعَةِ العَظيمَةِ الكامِلةِ شَريعَةِ الإسلامِ أن تأتيَ بمثلِها.
فبهذا الاعتِبارِ صَح أن توصفَ بالحَق، وهذا الوَصفُ كافي للإبانَةِ عن نَدبِها على أقل الدرَجاتِ، لأن وَصفَ (الحَق) لمعانيها المتصلةِ بها أخرَجها من بابِ المباحِ فما دونَهُ.
والرمايَةُ كما تقدمَ سَبَبْ مطلوب في جِهادِ العَدو بحَسَبِ ما تَقتَضيهِ الحاجَةُ، وهذا مُتردد بينَ الندب والوجوبِ، وَيرجُحُ جانبُ الوُجوبِ إذا توقفَ عليها تَحقيقُ الواجبِ في الجِهادِ، للأصلِ المعروفِ (ما لا يتم الواجبُ إلا بهِ فهوَ واجب)، ودَليلُهُ هَهُنا قولُهُ تعالى: (و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و رباط الخيل) سورة الأنفال: 60.
وَعَن عُقبَةَ بنِ عامرِ قالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللّه وَهُوَ عَلى المنبَرِ يَقولُ:
"(و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة) : ألَا إن القُوةَ الرميُ، ألَا إن القُوةَ الرميُ، ألَا إن القُوةَ الرميُ ".
وفي رِوايَةِ: "سَتفتح عَليكُم أرَضونَ، وَيَكفِيكُمُ اللهُ، فَلا يَعْجَزْ أحَدُكم أن يَلهُوَ بِأسهُمِهِ ".
فإذا كانَ المعنى هوَ الذي صيَّرَ اللهو مندوباً أو واجباَ، فهوَ كذلكَ في المحرمِ والمكروهِ ولا بُد، حيثُ لا فَرقَ.
فحَرمَتِ الشريعةُ القِمارَ، وهوَ لَهو، لمَا تَرَجحَ فيهِ جانبُ المفسَدَةِ، كما قالَ تعالى: ( يسئلونك عن الخمر و الميسر قل فيهما إثم كبير و منافع للناس و إثمهما أكبر من نفعهما) البقرة: 219..
وقال: (يأيها الذينَ آمنوا إنما الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام رِجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون(90) إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة و البغضاء في الخمر و الميسر و يصدكم عن ذكر الله و عن الصلاة فهل أنتم منتهون(91)) المائدة: 90-91.
والانشِغالُ بِما يفوت المصالحَ الدينية من اللهوِ يَصيرُ إلى درَجَة من الذم تترَددُ بينَ الكَراهَة والتحريم، فإن فوت واجِباَ صارَ بالتفويتِ إلى مُقابلهِ، وهوَ المحرم وَلا بُد؟َ لأن الواجبَ مطلوبُ الفعلِ على جهَةِ الإلزامِ وعَدَمِ التخيير، وَما كانَ كذلكَ رَجَعَ إلى أصلِ (الأمرُ بالشيءِ نَهيٌ عن ضِدهِ)، ولذلكَ صَح ترتبُ الإثم على تَركِ الواجب، ومُقتَضاهُ استِحقاقُ الإثمِ بفِعلِ المحرم.
وعليهِ يتفرعُ حُكمانِ:
الأول: كُل لَهو يُسَببُ تركَ الواجبِ فهوَ مُحرم.
والثاني: كُل لَهوِ يُسَبًبُ فعلَ الحرامِ فهوَ محرم .
فان حَصَلَ بهِ تفويتُ مَصلحةٍ دينيةٍ مندوبَةِ، صارَ بفاعلِهِ إلى ضِد الندب، وهوَ الكَراهةُ، وَيبقى الأصلُ في اللهو إذا تَجرَّدَ من تلكَ المعاني على الإباحَةِ.
هذا مُقْتَضى الأصُولِ.
وبهِ يظهَرُ تفسيرُ (اللهو) و تأصيلُهُ حيثُ ورَدَ، وبقيَ توضيحُ المعنى في إضافَةِ اللهوِ في الآية إلى (الحَديثِ)، ثُم المرادِ بهذا التركيبِ في الآية.
تُلاحِظُ أن اللهو في الآية لم يأتِ مُطلَقاً، إنَّما قُيدَ بالإضافَةِ إلى الحَديثِ، فخرَجَ بهذا القَيدِ ما لا يوصَفُ بكونِهِ حَديثاً من أنواعِ اللهو، فلا يَصح أن يُعنَى به الطبلُ ولا غيرُهُ من الآلات.
والحَديثُ مضافاَ إلى اللهوِ عام في كُل كلامِ يُتَلهى به، لم تَخُص الآية منهُ كلاماَ دونَ كَلام، فيدْخُلُ ضمنَهُ الغِناءُ والقَصَصُ والأساطيرُ والكُتُبُ وغيرُ ذلكَ مِما يُلهَى به منَ الكلامِ.
فإذا عُدتَ إلى الآية وتأملتَ ما وَرَدَت لأجلهِ، فهل تَراها أفادَت حُكماً خاصا بلَهوِ الحَديثِ؟ سَلمنا أن لَهوَ الحديثِ يَشمَلُ الغِناءَ وشِبهَه من الكلامِ الذي يُلهَى به، لكِن أينَ نَجدُ في الآية حُكماً بخُصوصِ ذلكَ؟
حتى على طَريقَةِ من لا يُبالي أن يَبتُرَ بعضَ النص فيَستَدل به لمذهَبِه، فإنَّا لا نَجِدُ الآية علقَت أي حُكم بلَهوِ الحَديثِ، لا باعتِبارِ مُفرَدي "اللهو" و"الحَديثِ"، ولا باعتِبارِ تَركيبِهما، إنما صَريحُ اللفظ تَرتيبُ الوَعيدِ الشديدِ على اشتِراءِ لَهوِ الحَديثِ إذا كانَ بقَصدِ الإضلالِ عن سَبيلِ اللّه واتًخاذِها هُزُوا.
فعجَباً لمن يتعلقُ من الآيَةِ بصَدْرِها، فيقول: (وَمنَ اَلناس من يشتري لهو الحديث) قالَ ابنُ مَسْعودِ: الغِناءُ، أو: قالَ غيرُه: الطَّبلُ، ليُخِرٌجَهُ بُرهاناً لرأيِهِ، من غيرِ تدبرِ لدَلالةِ هذا الاقتِضابِ!
إن الله عز و جل قالَ: (و من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل به عن سبيل الله بغير علم و يتخذها هزوا، أولئك لهم عذاب مهين و إذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب اليم) لقمان 6-7.
فلا حُكمَ في قولهِ تعالى: (و من الناس من يشتري لهو الحديث) مُجرداً، وحيثُ لا حُكمَ إذاً فلا وَعيدَ وَلا عُقوبَةَ، إنما الحُكمُ في تَتمةِ السياقِ مُعلقاً بسَببِ اشتِراءِ لَهوِ الحديثِ، فليسَ هوَ في اشتراءِ مُجردِ، ولا لَهوِ مُجَرَّدٍ ، وَلا حَديثِ مُجردِ، ولا في هذهِ المعاني مُجتَمِعَةً، إنما هوَ في حَق مَن اشتَرى ذلكَ يُريدُ باشتِرائهِ الإضلالَ عن سَبيلِ اللّه بالجَهلِ والهَوى واتخاذِ آياتِ الله هُزُؤا، وهذا المعنى لا يصح بعدَه إسلامْ، كانَ ذلكَ اللهو الغِناءَ والعَزفَ، أو الكُتُبَ والقَصَصَ والرواياتِ والتمثيليًاتِ والمسرَحياتِ والأفلامِ.
فأينَ هذا من مُجردِ الاشتِغالِ بلهو الحديثِ بمَعزِلٍ عن هذا القصد؟ ومَن ذا يُحَرٌمُ قراءَةَ حِكايةٍ أو قصة يَستَطرِفُ بها وَيلهو، أو يتسلَّى بقراءةِ ديوانِ شِعر، وهوَ لا يَقصِدُ شيئاً من هذا المعنى؟
كانَ عَبْدُالله بنُ مَسعود رضي الله عنه قَديمَ الإسلامِ، وكانَ معَ النبي بمكةَ قبلَ الهِجرَةِ، فكانَ يرى العَمدَ إلى اشتِراءِ الجَواري المغنياتِ وجَمعِ الناسِ عليهِن من فعل رءوسِ الشرك ما يُشوشونَ بهِ على دعوة الحَق، يَحُولونَ دونَ الناس والاستِماعِ إليها، فتَفسيرُهُ مُناسِب لطَرفِ من واقعِ حالِ أولئكَ الكُفارِ الذينَ ذكَرَ اللّه تعالى بعضَ نَعْتِهِم في هذه الآية والتي تَليها، كما قالَ في موضع آخرَ: (و قال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن و الغوا فيه لعلكم تغلبون(26)) فصلت 26.
فلا يصح أن يُقتَطعَ من بيانِ الآية تَفسيرُ ابنِ مَسعود الذي جرَى مَجرى المثالِ لِما كانَ يفعَلُهُ المشركونَ بقصد الصد عن سَبيلِ اللّه، وُيستدل بهِ برهانا على تَحريمِ كُل غَناءٍ ، فذلكَ الاقتِطاعُ خُروجٌ عن دلالةِ السياقِ، ومُخالف لمبنى الكلامِ ونَظْمِهِ. وبترُ بعضِ النَّص لنُصرَةِ قولِ أو مذهَبِ ألْصَقُ بحالِ أهلِ الأهواءِ، الذينَ كانوا إذا رأوا لفظا في آية أو حَديثِ ريما نصرَ أهواءَهُم في ظاهرِهِ أظْهَروا التمسكَ بهِ والانتِصارَ إليهِ حتى يُخيَّلَ إلى من لا يَفطُن إلى أحوالِهم أنهم من أتباعِ النصوصِ والوَقافينَ عندَ الأثَرِ.
إنَّ اختِلافَ الأنظارِ في فَهمِ قضيةِ واقع حاصل في عامةِ ما يدخُلُه الاجتِهادُ من منصوصِ وغيرِ منصوصِ، بل حتى فيما ظنه الظان يقبَلُ اجتهادا فأخطأ في ظنه، وكل ذلكَ يُحترَمُ لأهلِه، لا من جهةِ كونِه حقا في نَفسهِ، بل من جهةِ قصدِ صاحبهِ إصابةَ الحقِّ من دينِ اللّه، لكن جَميعُ ذلكَ مشروطْ بأن يُقامَ على ميزانِ العلمِ، فيبقى في حُدودِ ما تُجيزُه أصولُ النظَر وَيجري على القواعدِ.
وإذا كانَ يُعابُ على العالمِ أن يَفقَه النص دونَ مراعاةِ نَظائرهِ في الكِتابِ والسنة وقواعدِ التَّشريعِ، فكيفَ بأن يفقَهَ بعضَ الآية دونَ اعتبارِ سائرها؟
فحاصلُ القول في دلالةِ هذهِ الآيةِ:
من اشتَرى لَهوَ الحديثِ: من غِناءِ وشِعْرِ وحِكاياتِ وأقاصيصَ وتمثيليات ومسرحيات وأفلامِ وكل ما يصح أن يُسمى حديثا مِمَّا يمكنُ التلهي به، يَقصِدُ بذلكَ الاشتِراءِ الإضلالَ عن دينِ الله والصد عن تَشريعِهِ والسْخرِيَةَ بهِ، فأولئِكَ لهم عَذَاب مُهِينْ.
أمَّا ما تجردَ عن هذا القصد من الأحاديثِ المُلهِيَةِ مِما تقدم ذكرُه وغيرِهِ، فلا يَلحَقُ بهذهِ الآية، ولا يصح أن تكونَ دليلَا على منعِ شيءٍ من تلكَ الملاهي، فمن ذهبَ إلى التحريمِ في شيء منها فليطلُب دَليلَه في غير هذهِ الآية.
__________________
العطر عطرك ,,

والمكان هو "المكان"

لكن شيئاً قد تغير بيننا ..لا أنتِ أنتِ , ولا الزمان هو "الزمان" !
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-Jun-2006, 05:48 PM
شوفالييه شوفالييه غير متصل
عـضـو مـاسـي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
العمر: 26
المشاركات: 136
رد: هل سماع الأغاني سنة ؟

وقال تعالى: "وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا" (سورة الإسراء:64)

قِيلَ: صَوتُ الشَّيطانِ آلاتُ المعازِفِ وَالغِناءُ.
واستُدل له بِما رُوِيَ عن مُجاهد في تَفسيرِها:" (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ) قالَ: بالمزاميرِ، (وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ )قالَ: كُل راكِبِ رَكِبَ في مَعصيةِ في خَيلِ إبليسَ، وكُلُّ رَجِلِ في مَعصيَةِ فهوَ رَجِلُ خَيلِ إبليسَ."
و عند تخريج هذه الرواية.. نجد التالي:
"أخرَجَه ابنُ أبي الدنيا في كتاب "ذَم الملاهي" (رقم: 72) قالَ: حَدثنا أحمَدُ بنُ حاتِم الطويلُ، قالَ: حدًثَنا زافرُ بنُ سُلَيمانَ، عَن حَمزَةَ الزياتِ، عَن شِبل، عَنِ ابن بي نَجِيح، عن مجاهد، به."
و هذا إسناد لين عن مجاهد.. إذ فيه "زافر بن سليمان" و هو ليس بالقوي في الحديث..
لذا فهذه الرواية لا تصح عن مجاهد..
و لكن.. لنفترض جدلاً أنها صحت..
فهل يعني هذا أن الآيةُ دالة على تَحريمِ المعازِفِ؟ لان المزاميرَ صوتُ الشيطانِ يَستَفزز به سامِعيهِ إلى مَعصِيَةِ اللّه؟
كلا، بل هذا الاستدلالُ خطأ من وُجوهٍ ثلاثهٍ:
الوَجهُ الأول:
من حَيثُ التأصيلُ فإنَّ قولَ مُجاهدٍ - كانَ صَواباَ في نَفسِهِ أو خطأَ- ليسَ مِما تُخَصص بهِ عُموماتُ الكِتابِ والسنةِ، إذ تَخصيصُ العام وتَقييدُ المطلَقِ لا يصحان إلَّا بنَص أو مَعناهُ، وليس من ذلكَ قولُ مُجاهد، وإنَّما هوَ رأيٌ يُقضَى بالنّص عليهِ، لا يُقضى بهِ على النص. وهذا التفسيرُ لو لم يُعرَف عَنِ السَّلَفِ غيرُهُ لَمَا صَح حَملُ اللَّفظِ عليهِ دونَ غيرِهِ مِما يَشمَلُهُ العُموم في قولِهِ: (بِصَوتِكَ) على أصَحِّ ما يُقالُ في هذا البابِ عندَ أهل الأصولِ وغيرِهِم، فمُجاهد إمامٌ عارف بكِتابِ الله، وحَمَلَ علمَه عنِ ابنِ عباس، وابنُ عباس تُرْجُمانُ القرآنِ ببرَكَةِ دعاءِ النبي لهُ، كُل هذا حَق، لكنه لم يُصَّير تَفسيرَ ابنِ عباس معصوماً، فكيفَ بقول مُجاهِد؟
نَعَم، نقولُ: إذا وَرَدَ التفسير عَنِ السلَفِ فلا ينبَغي مجاوزَتُهُ إلى غَيرِهِ، لكن ذلكَ إذا جاءِ على موافَقَةِ الأصولِ من نُصوصِ الكِتابِ والسنة وَدَلالاتِها، لا أن يكونَ مُلْزِماً بنَفْسِهِ.
أورَدتُ هذا لا لكون قول مُجاهِدِ جاءَ على خِلافِ الأصولِ ههُنا، وإنما لبيانِ القدر الذي تَكونُ عليهِ الآثار لا تتَجاوَزهُ.
الوجه الثَّاني:
ليسَ هذا التَفسيرُ خطأ من مُجاهِدِ، وإنما الخَطَاً أن يُحصَرَ معنى اللفظ فيهِ، فإئهُ رُوِيَ عَن مُجاهِدِ نفسِهِ بإسناد قَريبِ من هذا، قالَ: "اللعبُ واللهو"، كَما قالَ في رِواية:"اللهو وَالغِناءُ".
وهذا التفسير أعم من قولِهِ: "المزامير"، بل في التعميمِ بإطلاقِ اللهو واللعب زيادة على مَدلولِ لفظ الصوت كما هوَ واضح، فليسَ مُطابقاً.
وأحسن منهُ في تَفسيرِ الآية ما رُوِيَ عَن ابنِ عباس، في تفسير ابن جرير.. أنه قالَ: "صوته: كُل داعِ دَعا إلى مَعصِيَةِ الله "، فهذا وإن لم يَثْبُت إسنادهُ عَنِ ابنِ عباس، إلا أنهُ أولى لعُمومِهِ المطابِقِ للفظ الآيَةِ، وهُوَ الموافقُ لأصلِ دَلالةِ اللسانِ.
وقَذ صَحَّ عَن قَتادَةَ بنِ دِعامَةَ السدوسي، ولا يَخفى قدرُهُ في التَفسيرِ في طَبَقةِ التابعينَ: (بِصَوتِكَ) قالَ: "دُعائِكَ ".
لهذا قالَ ابنُ جَريرٍ : "وأولى الأقوالِ في ذلكَ بالصحة أن يُقالَ:
إنَّ اللّه تَبارَكَ وتعالى قالَ لإبليس: وَاستفزز من ذُريةِ آَدمَ مَنِ استَطَعتَ أن تَستَفِزهُ بصَوتِكَ، وَلم يخُص من ذلكَ صوتاً دونَ صَوب، فكل صَوتِ كانَ دُعاءً إليهِ وإلى عَمَلِهِ وطاعَتِهِ وخِلافاً للدعاءِ إلى طاعَةِ اللّه، فهوَ داخل في معنى صَوتِهِ الَّذي قالَ الله تَباركَ وتعالى اسمُهُ لَهُ: "وَاستَفزِز مَنِ اَستَطَعتَ مِنهُم بِصَوْتِكَ ".
لذا.. فهذا التَفسيرُ هوَ المناسبُ لسِياقِ القرآنِ، والمتفقُ معَ دلالاتِ الألفاظِ.
الوجه الثالث:
الصوت هُنا لم يكن بمجردِهِ موضِعَ الذم، إنما الذم لكونِهِ منسوباً إلى إبليس لَعَنهُ الله، ولا رَيبَ أن أصواتَ الغِناءِ والمعازِفِ من جُم