| رد: تعالوا وشوفوا اثناء عدم صدام.................!!! بسم الله الرحمن الرحيم
اختي الكريمة قوت القلوب .. سلمت يداك وبارك الله في جهدك القيم ... ولي بعض الملاحظات أتمنى عليك أن تتقبلينها من أخيك في الله ... لقد كانت الدقائق الأخيرة من حياة الرئيس الراحل صدام حسين وكأنها تختزل ما قد تنوء بكتابته الأصابع الواعية المتجردة من كل الأحقاد وهي تملي على التأريخ العربي ما يسجله من وقائع وأحداث تعصف بالواقع العربي الراهن .. لقد كان الراحل يردد شعارات البطولة والفروسية والشجاعة على مدى سني عمره السبعين .. ترجمها جميعاً الى واقع حياتي مرئي وملموس ومعاش رغم كل ما رافقها من أخطاء وتداعيات أكلت من جرفه بعض الشئ كقائد لدولة مثل العراق الكبير في كل شئ .. ولكنها لم تسقط عنه صفة القائد الفريد ورجل الدولة القوي التي ترسخت في عقول ونفوس الأحرار في كل مكان في العالم (عدا من نسخوا كل مآثره بخطأ واحد تسرع رحمه الله في الوقوع فيه وغفل فيه عن الإستدراج الأمريكي له ليقع في فخ الكويت ) ..
وقد شاءت ارادة الله سبحانه وتعالى أن تؤكد تلك الحقائق عن الرئيس الراحل وتعلنها على الملأ في كل مكان من الأرض من خلال أصعب وأقسى موقف يتعرض له انسان ... ألا وهو معايشة اللحظات الأخيرة من العمر عن دراية ويقين نهائي ... فوقف أمام جلاديه مهما كانت مسمياتهم بصبر وثبات وجلد فريد .. وكأنه يقول للناس ها أنا ذا في لحظاتي الأخيرة في الحياة فانظروا الى قامتي بقيت شامخة ثابتة وتلك بسمتي لا ابخل بها عليكم حتى في هذه اللحظات العصيبة ... ونطق بالشهادتين بصوت قوي ثابت مهيب لتكون مسك ختام حياته فكم من الناس مات متته رحمه الله .. وكم من الناس من آثر الموت على أن ينحني أو يخنع ؟؟ ..
وأيضا شاءت إرادة الله أن يرى العالم في تلك اللحظات حقيقة من سلطهم الأمريكان على رقاب العراقيين ... وما هي معادنهم واخلاقهم ... وقد سمعتم الهتافات الطائفية واللعنات التي وجهوها له رحمه الله ... يقول الرسول الأعظم محمد صلى الله تعالى عليه وسلم (ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذئ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .. والذي ربما لم تعرفونه هو ما جرى بعد إعدامه ... فلقد تداعوا نحو جسده بعد إنزاله من منصة الإعدام وأمطروه بوابل من الركل والضرب التي بقيت آثاره واضحة على جسده وهم يرقصون فرحين مبتهجين تعبيراً عن حقدهم ورغبتهم في الإنتقام دون مراعاة لحرمة الموت لأن جسد الميت يحرم إيذائه مهما كان موقعه في النفوس .. ثم أخذوه الى دار رأس الفتنة الطائفية (عبد العزيز الحكيم) الإيراني الأصل والتربية والتكوين .. ليكملوا احتفالهم البهيج هناك .. مع الدعوات له بالخلود في جهنم .. كأنهم وكلاء الله في الأرض ومنهم يستأذن الرحمن (جل الله) في تقرير مصير العباد .
سألت احدى مقدمات البرامج على احدى القنوات الفضائية بعد اعدام الرئيس ... سألت (موفق الربيعي) مستشار الأمن القومي العراقي (تصوروا !!!) عن سبب الإحتفال والرقص حول جثمان الرئيس بعد إعدامه .. فأجابها بأنه تقليد عراقي ابتهاجاً بموت (الظالم) ... وأسألكم جميعاً : هل سمعتم بهكذا تقليد عند كل العرب على مدى تأريخهم ؟؟ ... انه تقليد يعود الى الديانة المجوسية التي ما زالت آثارها واضحة على التقاليد الإيرانية التي صدروها الى (مريديهم ومن تبع ملتهم) .. وأشير الى أن موفق هذا (هو كريم شاهبوري ) الإيراني الأصل والجنسية ... سألته إحدى الفضائيات بعد إعدام الرئيس مباشرة عن حالة الرئيس في لحظاته الأخيرة فأجاب بأن صدام حسين كان خائفاً مرعوباً جداً ... ثم أظهر تسجيل عملية الإعدام كذبه وما يعتمل في صدره من غل وحقد أعمى ... أراد تشويه صورة الرئيس تماشياً مع عقده وأمراضه وشعوره (هو ومن يحكمون العراق اليوم) بالنقص والرغبة في الإنتقام حتى ولو بالكذب والإفتراء .
أما من ناحية استحقاق القتل .. فتلك مسألة ليست بيد أحد تقريرها ... بل هي محصلةونتيجة لإجراءات شرعية تتوفر فيها النزاهة والعدالة والمصداقية ليأتي الحكم مطابقاً للشرع .. مقنعا لكل الأطراف.. وليست قضية الكويت كافية للحكم على أحد بالإعدام ... واسألوا الأمريكان لماذا استعجلوا تنفيذ حكم الإعدام بصدام حسين قبل مناقشة قضية الكويت وقضية (حلبجة) ؟؟؟ ما الذي أرادوا طمسه ودفنه مع الرئيس من وقائع ومعلومات ؟؟؟ متناسين أن الزمن كفيل بكشف المستور وما أرادوا إخفاءه ..
أما عن قضية حلبجة العراقية ... فاسألوا (رئيس العراق الحالي) عنها ... واجعلوه يقسم اليمين على أنه لا يعلم الحقيقة فيما يتعلق بتلك الواقعة ... ومن قتل الناس بالسلاح الكيمياوي فيها ... ومن الذي طلب من الناس مغادرة منازلهم لأن المنطقة ستتعرض للقصف الكيمياوي الإيراني ؟؟ اسلوه واستحلفوه بالله لأنه كان يقف على الجانب الإيراني من الحدود مع حلبجة ممسكاً بالناظور مراقباً ما يجري .
أما موضوع الطائفية المقيتة ... فاعلموا اخوتي الكرام ان هناك من الشيعة من هم الآن يحملون السلاح مع المقاومة العراقية من أجل تحرير البلاد ... ومن يروج للطائفية فهم وكلاء إيران الصفوية ومن دار في فلكهم .. فهم يحقدون على كل ما هو عربي .. ولا تنخدعوا بأنه اختلاف مذهبي كبر أم صغر ... لكنه اصطفاف لأغراض سياسية لا تقل خطورة وخبثاً عن الأهداف السياسية الصهيونية والإستعمارية الغربية ... ونعم ... ستنهش سموهم ومخالبهم الطائفية في الجسد العربي في عقر داره مالم يتداعى القادة العرب للتصدي لذلك الوباء .. (ويا لتهم يتحركون بنفس الهمة والسرعة التي تحركوا بها لمناصرة الأمريكان ومؤازرتهم في حملتهم لإحتلال وتدمير العراق) .
اعذروني على الإطالة ... لكن كي تتيقنوا أن اللحظات الأخيرة من اعدام الرئيس صدام حسين رحمه الله تحمل من التداعيات ما لا نهاية لها على المدى المنظور ..
بارك الله فيك اختنا قوت القلوب .. وحمى الله أرضنا وأقطارنا وبلادنا وشعوبنا العربية من كل سوء ومن كل شر إن شاء الله .
التعديل الأخير تم بواسطة نسر11 ; 08-Oct-2008 الساعة 10:55 PM.
|