تفشت ظاهرة الرقص لدى الشباب في الاونة الاخيرة واصبح الكثير من الشباب يمارسون هذه الهواية من خلال الافراح والمناسبات ويقلدون الكثير من الراقصات وفناني الغرب.
التفيت بعض من يمارسون الرقص وبعض الشباب الذي يرفضون هذه التقليعة اضافة علماء النفس والاجتماع الذين كانت لهم كلمة حول هذا الموضوع .
في البداية تحدث
الشاب فؤاد بقوله :بدايتي مع الرقص لم تكن طويلة حيث تعلمت ذلك من حوالي عامين عن طريق مجموعة من اصدقائي وكنا نسهر في احدى الاستراحات ونقوم بالرقص سواء بوجود فرقة او عن طريق الركوردر ولقد شجعني زملائي على ذلك حيث يرون ان لدي موهبة كبيرة في هذا المجال .
واضاف
الشاب نزار قائلا : ارقص في اوقات الفرح فعندما احضر اي حفل زواج واجد امامي حفل موسيقي فانني لا استطيع ان اتمالك نفسي وتجدني ارقص من البداية حتى النهاية ولا اشعر باي تعب او تكاسل كما افضل ان ارقص على الموسيقي الخليجية وهي المحببة إلى نفسي .
اما
الشاب سعود فيقول : الرقص هواية تعلمتها من زملائي حيث كنت اذهب معهم احدى الكبائن في العطلات الصيفية ونقوم بوضع مؤشر جهاز التسجيل على الصوت المرتفع ونقوم بالرقص من خلاله رغم ان الكثير من الجيران يتضايقون الا اننا لانبالي بهولاء لان ذلك يستمر خلال ايام بسيطة في العطلة حيث يحتاج الشباب الي الترفيه عن نفسه والبعد عن الجو الدراسي والخانق .
الشاب عبادي يعلق قائلا : نعم تعلمت الرقص من خلال بعض القنوات الفضائية وبالذات الغربية التى تهتم بالرقص وكنت اسجل تلك الحلقات بالفديو واقوم بعد ذلك بمشاهدتها والاستفادة من حركات وابداعات الراقصات فيها .
اما خالد فيقول : لقد تعلمت الرقص من اختي التى تجيد الرقص وهي راقصة في الافراح حيث احترفت هذه المهنة ونعيش عليها وهي بذلك تحقق مبالغ خيالية وبالاخص خلال الصيف عندما تكثر الاعراس وهي السبب في تعلمي للرقص .
ويقول الشاب لؤي : لقد اقمنا مسابقة مع زملائي من اجل اختيار افضل راقص ولقد حققت المركز الاول وهذا شجعني في الاستمرار والمواصلة وتعلم حركات جديدة ورقصات جديدة ودائما احفل بالتشجيع والاعجاب وخصوصا في الافراح عندما يصفقون لي وارى عيون الحضور الاعجاب .
الشاب عادل يقول : انا لا ارقص ولكن اجبرني زملائي على الرقص معهم خلال الايام التى نذهب فيها لقضاء اجازة في احدى الشاليهات وكنت في البداية لا اشعر بالسعادة بذلك ولكن مع ممارستي للرقص وجدت سعادة وانا ارقص وهناك تشجيع من المحيطين بي .
وعلق على الظاهرة
الشاب احمد قائلا : لقد كنت في البداية ارفض هذا الاتجاه والسلوك ولكن من عاشر القوم اربعين يوما اصبح منهم فقد اجبرني زملائي على الرقص حتى انني اصبحت افضل من يجيد هذا اللون .
(( شباب يرفضون ))
رغم انني في سن الشباب الا انني ارفض ذلك المسلك مطلقا لان ذلك ليس من صفات الرجال بل من صفات النساء واعتقد انه من الافضل لهولاء الشباب ان يبتعدوا عن مثل هذا السلوك غير الاسلامي وترك مثل هذه التصرفات للنساء وخصوصا ونحن شعب مسلم لا يليق بشباب المسلمين القيام بمثل هذه التصرفات القبيحة والشاذة .
واضاف
الشاب نواف الغامدي قائلا : هناك رقصات شعبية خاصة بالرجال ويجب ان يبتعد الشباب عن غيرها من الرقصات التى تدل على الميوعة ولاتزيد بل تقلل من قيمتهم واهميتهم في المجتمع .
وحول هذه الظاهرة المنتشرة بين الشباب التقينا بعلماء النفس والاجتماع حيث تحدث المشرف التربوي
عيسى الزهراني والحاصل على الماجستير في علم النفس قائلا : لقد تاثر الشباب كثيرا بما يشاهدونة من فنانين وفنانات عبر القنوات الفضائية فاصبح الكثير منهم يقلدون هولاء الفنانين امثال مايكل جاكسون ومادونا وغيرهما ومن اهم الاسباب التى ادت الى هذا السلوك هو قلة الوازع الديني لدى هولاء الشباب بالاضافة الى عدم وجود رادع او رقابة في المنزل اذا يجب على ولي الامر اختيار الصديق المثالي لابنة حتى لايتاثر وينجرف وراء اصدقاء السوء .
كما تحدث
الدكتور احمد المنشي قائلا : قيام الشباب بالرقص في جلساتهم ينم عن دخول سلوك اجتماعي مخالف عن السلوك الاسلامي نتيجة لضعف القيم الدينية ومن المفترض على الشباب اتخاذ ابائهم وبعض افراد المجتمع قدوة لهم وفي حالة غياب القدوة الحسنة يولد فراغ لدى الابناء وفي هذا الفراغ يخرج الابن إلى رفقاء السوء فيمشي في هذا الاتجاه المشين ولا استطيع الا اقول ان الشباب يرقصون لغياب النساء لان كل ذلك حرام ولو قلنا اتركوهم يتسلون فالتسلية لا تصل بالانسان الي هذا الحد من القيم غير الاسلامية ووجود الفراغ لدى الشباب يدفعهم لهذه الممارسات الدخيلة علينا .والاسلام لايمنع وسائل التسلية ولكن منع وسائل التسلية التي تنقص من مقدار الانسان سواء رجلا او امراه وتلك التى تنافي تعاليم الدين الاسلامي وربما اعتاد الشاب ان يعيش عالة على الاخرين ويجب على كل انسان ان يعمل ويكدح وتكون يده هي العليا على الاخرين ففعل الخير يبعد الانسان عن فعل الشر واشغال الانسان باعمال خيره يجعله سعيدا ةيستطيع ان يسعد الاخرين ايضا ومع الاسف فان مجتمعاتنا الاسلامية غائبة عن الكثير من التعاليم الاسلامية وعلى الشباب التوجه اولا الي الدراسة وتحسين فاعلية التعليم والتربية السليمة حتى يكون هناك شباب واع يقدر الحياة ويلتزم بتعاليم الدين الاسلامي الحنيف ويحترم عاداتنا وتقاليدنا ..
وعلق الشاعر الشعبي
قايد لشريف قائلا : للاسف الشديد انتشرت بالفعل هذه الظاهره وغيرها الكثير .. لم يعد الرقص الذي تتحدث عنه هو العادة الدخيله على مجتمعنا .. هناك كثير من العادات فعلى سبيل المثال تقعليعات قص الشعر لدى الشباب .. ايضا ظاهره خطيره .. ولبس السلاسل وغيرها.. ياسيدي هذا نتيجه واقعيه لما نراه من غزو فكري عن طريق وسائل الاعلام وخصوصا المرئي والفضائيات وما ادراك ما لفضائيات.. لقد غزونا في عقر دورنا .. عموما انا لا اود الاطالة عن ذلك الغزو فابوابه كثيره ويطول شرحها .. ما اود ان اقوله .. ان المسئولية اولا واخيرا تقع على رب الاسره فـفي غياب الرقيب وفي ظل هذا الغزو .. مانراه هو النتيجه الحتميه لوضع شبابنا اليوم وغدا وبعد غدا