اطعمة القران.
افضله الابيض وتلقحه حشرة «ذَات البلعوم المتفجر»



التين ثمَرة مباركة طيبة جدا
عظيمة النفع
في القران الكريم سورة باسمها هِي سورة “التين” وهي السورة القرانية الوحيدة الَّتِي سميت باسم ثمَرة مِن الفاكهة أو ثمَرة نباتية عموما
وذكر فيها التين مَرة واحدة
وهي أيضا المَرة الوحيدة الَّتِي ذكر فيها بالقران الكريم وتبدا السورة بقسم مِن الله تعالى
وهو سبحانه لا يقسم الا بشيء عظيم
وقسمه دَليل علي أهمية هَذه الفاكهة واشارة مُهمة لمنافعها وفوائدها الجمة
وهي غنية عَن القسم لعباده
ولكن المقصودَ مِن القسم التنبيه الي الاهمية الكبري لَها ولبركتها يقول سبحانه “والتين والزيتون وطور سينين.
وهَذا البلدَ الامين
لقدَ خلقنا الانسان فِي احسن تقويم” “التين الايات 1-4”.
والقسم بالتين اشارة الي بركة منابته الاصلية وهي الاماكن المقدسة فِي الاسلام منذُ خلق الله السموات والارض وهي مكة المكرمة وبيت المقدس وطور سيناء.

ويؤكدَ العلم الحديث ان الله سبحانه وتعالي سخر لثمَرة التين حشرة خاصة تعرف باسم ذَات البلعوم المتفجر تَقوم بتلقيح نوار التين مِن خِلال منفعة متبادلة بينهما
حيثُ يهيئ نوار التين المكان الدافئ الامين للحشرة لكي تضع فيه بيضها ثُم تغذي صغارها
وعِندَ خروجها يحتك جسمها بالازهار المذكرة وتحملها الي الازهار المؤنثة فيتِم الاخصاب للثمرة.

وروي عَن ابي الدرداءَ رضي الله عنه أنه اهدي الي النبي صلي الله عَليه وسلم طبق فيه تين فقال: كلوا
واكل مِنه وقال: لَو قلت ان فاكهة نزلت مِن الجنة قلت هذه
فكلوا مِنها فأنها تقطع البواسير
وتنفع مِن النقرس”.

ويتبع التين الفصيلة التوتية
يبلغ طول شَجرته مِن ستة الي ثمانية امتار وشجرته متساقطة الاوراق شَتاءَ وخشبها خفيف اصفر
وعرف البشر التين منذُ أكثر مِن اربعة الاف سنة
وانتشر فِي منطقة البحر المتوسط
وذكره سقراط وهوميروس
وكان افلاطون يكثر مِن تناوله لذا سمي التين صديق الفلاسفة
وهو غني بالفيتامينات
ويحتَوي علي نسبة عالية مِن الموادَ المعدنية وخاصة الحديدَ والنحاس وفيه نسبة عالية مِن الفوسفور تفيدَ الجهاز العصبي والمخ.

ويقول ابن القيم ان اجودَ التين الابيض
وانه يجلو الكلي والمثانة
ويؤمن مِن السموم
وهو أكثر تغذية مِن جميع الفاكهة
وينفع خشونة الحلق والصدر
ويغسل الكبدَ والطحال
ويطردَ البلغم مِن المعدة
ويابسه يغذي وينفع العصب.

الطب الحديث

يؤكدَ الطب الحديث ان التين كثِير التغذية وهاضم ومقو ويفيدَ الاطفال والحوامل
وهو ضدَ الوهن واضطرابات المعدة والامعاءَ والتهاب الصدر ومجاري البول
وقال ابن سينا ان اجوده الابيض ثُم الاحمر ثُم الاسود
والشديدَ النضج مِنه ينفع فِي الاستسقاء
وتفيدَ الثمار الناضجة الطازجة أو المجففة فِي تسهيل الامتصاص وتوليدَ الطاقة للجسم وفي علاج الامساك المزمن
ويوقف النزيف
ويعالج الجروح.

وتؤكدَ الدراسات الحديثة كَما ذكرت موسوعة الاعجاز العلمي ان التين يوقف نمو الخلايا السرطانية ويعالج الاورام
ووصفته هيئة كاليفورنيا الاستشارية بانه أكثر الفواكه كمالا مِن حيثُ القيم الغذائية وبسَبب أهميته يستحق هَذه المنزلة الكبيرة
وتشير جمعية الوقاية مِن الامراض فِي المركز الطبي بجامعة جورج واشنطن الي التين بانه مِن المهم ان نضيفه الي الوجبات الغذائية اليومية لانه غني بالالياف وانه مِن الموادَ المقاومة للتاكسدَ ويحمي الجسم مِن الامراض ويبطل الموادَ الضارة ويمنع دَخولها الجسم
ويحافظ علي الخلايا
ويقلل نسبة الكوليسترول.

والتين لا يحتَوي علي الصوديوم أو الكوليسترول لذلِك يعتبر غذاءَ مثاليا للذين يُريدون انقاص الوزن
ويعطي القوة والطاقة
لاصحاب الامراض المزمنة ويساعدَ علي استعادة الصحة
ويخلص مِن المتاعب العقلية والجسدية
ويحتَوي علي نسبة عالية مِن الموادَ السكرية والاملاح
ويعطي الجسم دَعما غذائيا كبيرا فِي فصل الشتاء.

ويؤكدَ الطب الحديث ان التين سَهل الهضم ومانع للانتفاخ ومنظم لحركة الامعاءَ ومانع للامساك ومدر للبول ونافع للكبدَ والطحال ومجاري الغذاءَ وطاردَ للرمل مِن الكلي والمثانة ومسكن للسعال ومفيدَ فِي حالات التسمم والقروح ويعالج الجروح ويخفف اضطرابات التنفس وتهيجات الاغشية المخاطية فِي الجهاز التنفسي ومضادَ للالتهابات ويفيدَ فِي علاج التهابات الحلق
كَما ثبت ان لَه فوائدَ عديدة فِي علاج البواسير
واضطراب الحيض وحالات الصرع وتقرحات الفم
والتهابات اللثة
ويعالج مِن الانيميا والروماتيزم والتهابات المفاصل
ويحتَوي علي مادة تدخل فِي عملية تجلط الدم وايقاف النزيف
ويمنع تجمع الماءَ فِي القلب والرئتين والجسم.

وقدَ استغل العالم القديم “التين” لعلاج كسل الامعاءَ وغسل الطحال والكبدَ والتخلص مِن خشونة الحلق والصدر والقصبة الهوائية والمجري التنفسي بشَكل عام والتخلص مِن السعال.

«البترا لدهايد» فِي التين

واخيرا تمكن العلماءَ اليابانيون مِن اثبات مركب كيميائي فِي ثمَرة التين يعرف باسم «البترا لدهايد» وتم عزله مِن الثمَرة وثبت ان لَه قدرة علي مقاومة مسببات الامراض السرطانية
كَما تم اكتشاف مجموعة مِن المركبات النشوية الَّتِي تعرف باسم «السوراليتز» تلعب دَورا فعالا فِي حماية الدم مِن الفيروسات والبكتريا والطفيليات.




احمدَ محمد
الاتحاد