السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تشبيه يعترف بواقعيته معظم الرجال
،


تعلمن يا اخواتي كَيف ان الصقر يعدَ رمزا للعزة والشموخ والقوة

فالصقر ليس كالنسر حيثُ لا ياكل الجيف ابدا وياكل مِن صيده فقط

ولكن رغم قوته وعنفوانه ومنعته الا ان الانسان استطاع ترويضه واخضاعه

فالصقر يقُوم بخدمة الصقار برضاءه واقتناعه

لان الصقار عودَ الصقر ان لا يستغني عنه

فَهو يامن لَه طعامه ان جاع ويعتني بِه ويطلقه بِكُل ثقة

يطلقه بَعدَ ان ابقاه فترة يعتني بِه ويطعمه حتّى اعتادَ عَليه

فاصبح الصقر يشعر بالانتماءَ والحب بينه وبينه صقاره

ويشعر أنه لَم يعدَ قادرا علي الاستغناءَ عنه




والرجل يحتاج للمرآة ولا يستغني عنها فِي جوانب كثِيرة مِن امور حياته

ولكن يَجب ان لا تكسر المرآة عزته وتخدشَ كرامته

وان تعطيه احساسه بالرجولة وتعامله بمبدا الثقة
.


الثقة بعودته لَها كلما خرج مشتاقا محتاجا لها

لطيبها

لحنانها

لانسها


والثقة بحبه لَها لأنها امرآة مميزة تستحق الحب مِن أي رجل عاقل

فلا تشعري زوجك بانك تخشين فراره منك وتحوله عنك فهَذا ينقص مِن قدرك بعينيه

بل اشعريه بانك معتزة بشخصيتك وكوني لك حيآة مستقلة تنمين فيها ذاتك

مارسي بَعض الهوايات النافعة والاعمال المنتجة مِن تجارة أو دَراسة وغيره.

ان عادَ زوجك فاكرميه وهيئي لَه كُل سبل الراحة والسعادة

لا تضايقيه بكثرة الاسئلة والعتاب والتشكي مِن بَعض المشكلات

بل اظهري لَه تقديرك وشوقك وحبك وان ما يسعده يسعدك ولو علي حساب نفْسك

اجعليه يعتمدَ عليك فِي شَؤون البيت فإن غبت عنه تشتت واستصعب العيشَ فيه بِدونك

النظافة والابتسامة وحسن التدبير والترتيب والطبخ

ولمسات الحنان وقلة الكلام هِي مِن اعظم مفاتيح قلوب الازواج

اشعريه بتفهمك لتعبه وعنائه فِي عمله اليومي لتامين رزقك ورزق عياله

اشعريه بتفهمك لمعاناته مِن تامين تنقلاتكم فِي خضم الزحام وبعدَ المسافات

احذري ان تنكري فضل زوجك بان ما يقُوم بِه مِن واجباته وليس لَه فضل بذلِك !

كثِير مِن النساءَ تشتكي مِن عدَم مدح زوجها لجمالها ولباسها وطبخها

الخ


ولكنها بنفس الوقت لا تري فضلا لعمله وتعبه وتقول لَه هَذا واجبك كزوج !

فهل الاهتمام بالمظهر والطعام والبيت ليس مِن واجبات كُل زوجة !

فلماذَا لا ترضي ان لَم يثني زوجها عَليها فِي واجباتها !

بينما تتجنب الاعتراف بفضله عَليها بما يؤديه مِن مهام وواجبات مضنية

أو تترك كُل ما قدمه لَها طيلة ايامه معها بسَبب زلة أو تقصير عابر فتنكر فضله

اشعري زوجك برجولته بقوامته بانك محتاجة لَه وان حياتك صعبة بِدونه

اشعريه برغبتك بِه ولا تجعلي الامر كَانه قضاءَ واجب فَقط

الرجل شَامخ مندفع للقوة بطبعه وفطرته فلا تحاولي مجاراته القوة والاندفاع مِن البداية

كوني معه لينة هينة مطيعة حتّى يقتنع بانك صقار حكيم واثق مِن نفْسه فيخضع لك مرغما

ولا تستعجلي النتائج فالصقر لا يلبي طلبات صقاره مِن أول يوم يقضيه معه !

بل قَدَ يصبر الصقار علي شَدة الصقر ووحشيته وتمنعه وعنفوانه اشهرا

حتّى يقع الحب بينه وبين صقاره ويصبح تَحْت سيطرته

لا يصبر عنه ويخشي الهروب مِنه ويحب ان يسمعه يناديه

فياتيه بِكُل قوته وشموخه ويقع علي ذراعه

ملبيا لنداءَ الالفة والمحبة والانسجام بينه وبين صقاره

عندما يقبض الصقار علي الصقر الحر الاصيل سيجدَ مِنه مقاومة عنيفة

هكذا يقاوم كثِير مِن الرجال الحيآة الجديدة فِي بيت يلتزم البقاءَ فيه ورعاية زوجته

حيثُ اعتادَ الحرية والانطلاق والدلال والاهتمام فِي بيت اهله

ولم يعتادَ ان يَكون تَحْت المسائلة والتحقيق والعتاب والتعالي والعنادَ

والصقار الحكيم يتحمل عظات الصقر الموجعة وقْتاله الشرس للتخلص مِن القيود

ولكنه يصبر ويحسن اليه فلن ينفعه ان يضربه أو يعذبه فهَذا اما سيقتله أو يحطم شَموخه فيصبح غَير ذي نفع

فيَكون كالحمامة لا صقرا يمتع الناظرين بانطلاقاته القوية علي فريسته



المرآة الَّتِي تواجه زوجها بعنف وتعالي وعنادَ ستجدَ أحدَ هَذه الامور

اما زوجا حازما قويا يعاملها بالقوة والقسوة والتمنع حتّى ترضخ ولكن دَون حب

وتَكون الحيآة رتيبة مملة فِي بيت الزوجية ويعتريها الخرس الزوجي والانفصال العاطفي

أو لا يتحمل مِنها هَذا كله فيبادر الي أنهاءَ العناءَ بسرعة بطلاقها

أو يَكون ضعيف الشخصية فيصبح تلك الحمامة الوديعة وهَذا لَن يَكون رجلا

ولن تَكون زوجته سعيدة مَع طاعته لَها لأنها لَن تشعر معه بالامان والاستقرار

فالمرآة تُريدَ زوجا قائدا قادرا علي ادارة بيته ومواجهة مصاعب الحياة

وبعدَ ان يصبر الصقار اشهرا يساير قوة وتمنع الصقر وعنفوانه

لا يملك الصقر الا ان يحب هَذا الصقار ويتعلق بِه ويعجب بثقته بنفسه

فيرضي ان ياكل مِن يده ويحب الوقوف علي ذراعه ويلبي إذا ما سمع نداءه

ولكن الصقار لَن يبقي الصقر مربوطا علي المركاز ومعصوب الراس بالبرقع

بل سيثبت لَه أنه احبه أيضا ووثق بِه فيطلقه كَما الصقور الاحرار فِي البراري

ليمارس هوايته فِي الطيران والتحليق واصطيادَ فريسته بنفسه



اتركي زوجك يخرج متَى شَاءَ دَون شَكاية ولا عتاب ولا متابعة وتحقيق وكثرة سؤال

وان عادَ فليجدَ الحب والترحيب والابتسامة المشعة والحضن الحاني والبيت النظيف

هيئي لَه ما يحب مِن طعام أو شَراب

ان قال لقدَ اكلت خارِجا قولي لَه بالهناءَ والعافية ولا تبدي تذمرا و انزعاجا

اعلم ان كثِير مِن الاخوات قَدَ تري فِي هَذا مبالغة وخضوع وانكسار

ولكن اذكرها بأنها تنتظر النتيجة دَون استعجال وقبل هَذا كله

اذكرها بان هدف كُل مسلم قَبل ان يَكون ارضاءَ البشر هُو رضا رب البشر

وان فِي صنيعها هَذا فأنها تطرق ابواب الجنة وتعمل بما امرها بِه دَينها

فأنها مامورة بحسن تبعل زوجها بل المقابل نطلبه فِي الاخرة ومن
ذلِك ان النبي صلي الله عَليه وسلم قال

"ليس الواصل بالمكافيء ولكن الواصل الَّذِي إذا قطعت رحمه وصلها"

أي ليس واصل الرحم مِن يصل مِن يصلونه فَقط أي مكافآة لهم
بل الواصل مِن يصل قاطعيه مِن ارحامه


واذكر اختي المسلمة بان نبيها صلي الله عَليه وسلم قال لاحدي النساءَ عَن الزوج

" فانظري كَيف أنت مِنه فإنما هُو جنتك ونارك "

وقال عَليه الصلآة والسلام

" لو كنت امرا احدا ان يسجدَ لاحدَ لامرت المرآة ان تسجدَ لزوجها "

وقال عَليه الصلآة والسلام:

"اذا صلت المرآة خمسها وصامت شَهرها وحفظت فرجها واطاعت زوجها
قيل لَها ادخلي الجنة مِن أي ابواب الجنة شَئت "

وجاءت امرآة الي الرسول صلي الله عَليه وسلم فقالت له:

"انا وافدة النساءَ اليك هَذا الجهادَ كتبه الله تعالي علي الرجال فإن اصيبوا اثيبوا أي اجروا وان
قتلوا كَانوا احياءَ عِندَ ربهم يرزقون ونحن معشر النساءَ نقوم عَليهم فمالنا مِن ذلِك الاجر فقال عَليه الصلآة والسلام ابلغي مِن لقيت مِن النساءَ ان طاعة للزوج واعترافا بحقه يعدل ذلِك وقليل منكن مِن تفعله"

وقال عَليه الصلآة والسلام:

"ايما امرآة ماتت وزوجها عنها راض دَخلت الجنة"

فهل تتمني أي مسلمة منكن هدفا اغلي مِن الجنة وفقكن الله

واقول لاخواتي ممن ابتليت بزوج طال حسن تبعلها لَه دَون ان تجدَ الاحسان جزاءَ احسأنها له
ان تَحْتسب الاجر عِندَ الله خصوصا ان كَان زوجا حافظا لدينه قائما بواجباته مِن حيثُ النفقة وغيره
قَدَ يَكون كثِير مِن الرجال مستمر القسوة دَائم التجهم مطيل الخروج حتّى مَع حسن تبعل زوجته له
فمثل هَذا عليك بمحاولة حواره بالحسني وطيب المعشر
وان تعرضي عَليه بَعض الاشرطة والكتب النافعة
والَّتِي تبين حقوق الزوجة ووجوب حسن معاملتها وملاطفتها وتطييب خاطرها وشكر صنيعها
وقبل كُل ذلِك عليك بالتزام الدعاءَ والاستغفار ومداومة الاذكار وقراءة القران
فإن لَها مفعولا عجبا لا يعلمه الا اهل الايمان واليقين ومن عمل بهن ايمانا وتصديقا
اصلح الله قلوبكن واصلح لكِن ازواجكن وسخرهم لكِن

امين