النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: اللطيفة القرانية في الفرق بين حرف العطف وواو الثمانية ...

بسم الله الرحمن الرحيم من اللطائف البيانية في القرآن ما يسمى بواو الثمانية، وقد اجتهد العلماء في استنباطها، وفرقوا بينها وبين حرف العطف، فإليك حاصل ما استنبطوه

  1. #1
    الصورة الرمزية أبو عجائب
    أبو عجائب غير متصل مراقب سابق
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    الثامرية سيتي
    المشاركات
    4,627

    اللطيفة القرانية في الفرق بين حرف العطف وواو الثمانية ...


    بسم الله الرحمن الرحيم


    من اللطائف البيانية فِي القران ما يسمي بواو الثمانية
    وقدَ اجتهدَ العلماءَ فِي استنباطها
    وفرقوا بينها وبين حرف العطف
    فاليك حاصل ما استنبطوه وفقهوه.

    اللطيفة القرانية فِي الفرق بَين حرف العطف وواو الثمانية


    الحمدَ لله حمدا كثِيرا طيبا مباركا فيه
    واشهدَ ان لا اله الا الله وحده لا شَريك له
    جامع الناس ليوم لا ريب فيه
    واشهدَ ان الرحمة المهداة
    والنعمة المسداة
    سيدنا ونبينا محمدَ بن عبدَ الله
    صلي الله عَليه وعلي اله واصحابه
    وعلي سائر مِن اقتفي اثره واتبع مِنهجه باحسان الي يوم الدين
    اما بَعد: ايها الاخ المبارك والاخت المباركة الاية الَّتِي نحن بصددَ الحديث عنها
    وبيان ما فيها مِن معالم بيانية فِي هَذا البرنامج المسمى: معالم بيانية فِي ايات قرانية
    هي قول الله جل وعلا: عسي ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وابكارا [التحريم:5]
    فنقول: ايها المؤمن ايتها المؤمنة المباركة ان الرب تبارك وتعالي هُنا يخبر عما وقع فِي بيت نبينا صلي الله عَليه وسلم
    ومعلوم ان النبي عَليه الصلآة والسلام كَان ياوي الي حجرات قريبات مِن مسجده صلوات الله وسلامه عَليه
    وفي تلك الحجرات كَان يقضي حياته الزوجية كاحسن ما يَكون عَليه الصلآة والسلام
    يمثل فِي ذلِك النموذج الاكمل والطريق الاتم فِي قضية تعامل الانسان مَع زوجاته عَليه الصلآة والسلام
    وقدَ كَان يقع فِي بيته ما يقع فِي بيوت سائر الناس؛ لانه عَليه السلام بشر مِن سائر مِن خلق الله
    الا ان الله جل وعلا اكرمه بان ختم بِه النبوات واتم بِه الرسالات
    فمما وقع عَليه عَليه الصلآة والسلام: ان بَعض نسائه تظاهرا عَليه وان اختلف العلماءَ فِي سَبب ذلِك التظاهر فبعضهم رده الي ما وقع مِن أنه عَليه السلام وقع علي مملوكته مارية القبطية فِي بيت حفصة
    وقال اخرون بغير هذا
    والذي يعنينا ان الله جل وعلا خاطب الصالحات مِن زوجات النبي صلي الله عَليه وسلم وكلهن صالحات بقوله: ان تتوبا الي الله فقدَ صغت قلوبكَما وان تظاهرا عَليه [التحريم:4]
    اي: علي نبينا: فإن الله هُو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بَعدَ ذلِك ظهير [التحريم:4]
    ......



    السر القراني فِي مجيء حرف الواو العاطفة بَين ثيبات وابكارا دَون ما قَبلها مِن الصفات


    ثم اردف واتبع جل وعلا الاية هَذه بقوله: عسي ربه ان طلقكن [التحريم:5]
    هَذه الحلقة تبحث فِي ان الله جل وعلا ذكر ثمانية صفات هاهنا
    وهي قوله: مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وابكارا [التحريم:5]
    ونلاحظ ان حرف الواو لَم يات الا بَين قوله: ثيبات وابكارا [التحريم:5]
    اما ما سلف مِن صفات وما ذكر مِن وعودَ سابقة فلم يفصل ربنا جل وعلا بينهن فِي كتابه بفاصل
    وقدَ ذهب بَعض العلماءَ الي ان هَذه الواو تسمى: واو الثمانية
    ومن حججهم علي اثباتها: ان الصفات الاول سبع
    وصفة ابكار ثامنة
    وقالوا: ان هَذه الواو كثِيرا ما تقترن فِي الادب الشامل
    ومن ادلتهم علي ذلك: قول الله جل وعلا فِي سورة الزمر: وسيق الَّذِين اتقوا ربهم الي الجنة زمرا حتّى إذا جاءوها وفتحت ابوابها [الزمر:73]
    قالوا: هَذه الواو الَّتِي فِي قوله سبحانه: وفتحت ابوابها [الزمر:73]
    هي الواو الَّتِي فِي قوله جل ذكره: ثيبات وابكارا [التحريم:5]
    ومن ادلتهم كذلك: ان الله جل وعلا ذكر عدَدَ اصحاب الكهف
    فقال سبحانه: سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم [الكهف:22]
    فقالوا: ان الله ذكر الواو هنا؛ لأنها دَلت علي الثمانية
    والحق اننا لا نجدَ فِي ذلِك قوة مِن حيثُ الدليل
    اما اية الكهف فإن الله تبارك وتعالي لَم يغير صيغة الاسناد
    فعلي هَذا لا يُمكن ان يحتج بان هَذه الواو واو الثمانية
    واما فِي اية الزمر فإن الراجح أنها واو الحال
    وان ثمة شَانا سيحدث وهو ان النبي صلي الله عَليه وسلم يَكون شَفيعا لاهل الموقف مِن المؤمنين فِي ان يدخلوا الجنة
    اما النار فإن اهلها يدخلونها ابتداءَ كَما قال الله: حتّى إذا جاءوها فَتحت ابوابها [الزمر:71]
    اما الجنة فقدَ دَل الحديث الشريف علي ان النبي صلي الله عَليه وسلم يستفَتح باب الجنة بَعدَ ان يَكون الناس قَدَ نهضوا الي ادم فيقول: وهل اخرجتكم مِن الجنة الا خطيئة ابيكم)
    بقي توضيح الاية الَّتِي نحن بصددَ ذكرها فِي هَذا المقام
    فنقول: هَذه الواو واو عطف
    والعطف يقتضي المغايرة فِي الاصل
    وإنما جيء بواو هُنا لبيان ان المرآة قَدَ تَكون مؤمنة ومسلمة مِن قَبل
    وقانتة وتائبة وعابدة وسائحة فِي وقْت واحد
    فلا تعارض ان تجمع المرآة بَين هَذه الصفات ولهَذا لَن تقع واو العطف بينهن
    اما الثيبات والابكار فانه محال عقلا ان تَكون المرآة ثيبا وبكرا فِي وقْت واحد؛ ولهَذا فصل بينهما بالواو
    فهَذه الواو واو عطف ولا علاقة لَها بواو الثمانية
    فلو فرضنا جدلا: ان الله جل وعلا ذكر خمس صفات لهؤلاءَ المؤمنات
    فان قوله جل وعلا: ثيبات وابكارا [التحريم:5]
    كان لا بدَ معه ان يفرق بَين هاتين الصفتين بواو بصرف النظر عَن عدَدَ الصفات الَّتِي قَبلها؛ لان المرآة كَما قلنا لا يجتمع فيها ان تَكون ثيبا وبكرا فِي ان واحد
    هَذا البيان الحقيقي للمسالة
    بقي كذلِك ان يقال: لماذَا قدم الله جل وعلا الثيب علي البكر نقول هُنا والعلم عِندَ الله: ان النبي صلي الله عَليه وسلم خوطب بهَذه الاية وقدَ جاوز الخمسين
    وهو عَليه الصلآة والسلام لديه مِن النساءَ الكثير مما اباحه الله جل وعلا له: سنة الله فِي الَّذِين خلوا مِن قَبل [الاحزاب:62]
    والنبي صلي الله عَليه وسلم تعلقه بالنساءَ كَما فِي قوله صلي الله عَليه وسلم: حبب الي مِن دَنياكم النساءَ والطيب)
    ليس تعلق الشهواني المحض الَّذِي يُوجدَ عِندَ بَعض الرجال
    لكنه عَليه الصلآة والسلام كَانت هُناك مصالح جمة نجم عنها تعدَدَ ازواجه بينها العلماءَ فِي موضعها
    لكنه هُنا قدم الثيب لبيان ان القضية ليست مسالة شَهوة محضة
    فَهو عَليه الصلآة والسلام راجح العقل
    تزدحم حياته بالكثير مِن المسئوليات
    فَهو احوج الي امرآة مجربة رزينة عاقلة أكثر مِن البكر
    وان كَانت عائشة رضي الله تعالي عنها بكرا
    لكن ليس كثِير مِن النساءَ فِي مِثل دَرجة عائشة رضي الله عنها وارضاها مِن الفضل والكرامة والعقل الَّذِي اعطاها الله جل وعلا اياها؛ فقدَ كَانت رضي الله عنها وعن ابويها نعم السندَ لنبينا صلوات الله وسلامه عَليه
    بهَذا الامر ينجلي الحديث عَن قول الله جل وعلا: ثيبات وابكارا [التحريم:5]
    ويتضح ان الواو هُنا هِي واو العطف
    جيء بها للمغايرة
    وليس كَما ذهب اليه بَعض اهل الفضل مِن اهل العلم فِي أنها واو الثمانية
    وهَذه الاية الكريمة كَما هُو معلوم هِي الاية الخامسة فِي سورة التحريم الَّتِي صدرها الله جل وعلا بقوله: يا ايها النبي لَم تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضآة ازواجك والله غفور رحيم قَدَ فرض الله لكُم تحلة ايمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم [التحريم:1-2]
    والذي يعنينا هُنا كَما بينا: اظهار ضعف قول مِن قال: ان الواو هُنا واو الثمانية
    واوضحنا جليا ان المقصودَ مِنها ذكر المغايرة
    وان ثمة اسبابا معنوية وعلمية تدفعنا الي القول بانه لا بدَ مِن التفريق ما بَين الثيب والبكر لعدَم اجتماعهما بخلاف ما سلف مِن صفات
    وما ذكر مِن خِلال
    فانه يُمكن الجمع بينهن كَما بيناه فِي حينه
    وفي الاية كذلِك الَّتِي قَبلها: دَليل علي منزلة النبي صلي الله عَليه وسلم عِندَ ربه
    اذ ان قول الله جل وعلا: وان تظاهرا عَليه فإن الله هُو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بَعدَ ذلِك ظهير [التحريم:4]
    اظهار جلي
    وبيان واضح
    لمنزلة رسول الله صلي الله عَليه وسلم عِندَ ربه
    هَذا ايها الاخ المبارك
    والاخت المباركة ما تيسر ايراده
    وتهيا قوله
    سائلين الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكُل خير
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





  2. #2
    الصورة الرمزية روان
    روان غير متصل مشرفه
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    دار الزين
    المشاركات
    1,158

    رد: اللطيفة القرانية في الفرق بين حرف العطف وواو الثمانية ...

    جزاك الله الف خير

المواضيع المتشابهه

  1. الفرق بين............وبين ؟؟؟؟؟
    بواسطة ابـــو نـــورهـ في المنتدى منتدى الحمادين للحوار العام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 14/09/2009 - September 14th, 07:50 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع