منتدى القصص والرواياتقصص عربية , قصص أطفال , قصص غرامية , قصة قصيرة , قصص الأنبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفة , قصص السيرة , قصص الأغبياء
آه.... كيف ستكون دنياي.... وكيف سأكون ( أنا)......
أفتخر بل وأتفاخر عندما يشكي لي بعد الله أحدهم وأستطيع بتوفيقاً من ربي أن أنقذهـ بماألهمني الله من خبرة بسيطة ...
يأتي إلي صديقي ... بل رفيقي ..... بل وحتى ( عدوي) والله على ماكتبت شهيد... ويشكي لي همـاً هو عاشه أو يعيشه... وأحاول بماهو في يدي أن أساعده .... أخفف جرحه.. أشاركه أحزانه... أواسيه في أشجانه.....
أرفع من معنوياته..... وماهي لحظات حتى يبتسم ويضحك ويمسح دموعه بمناديله......
يجيء إلي صديقي ..... يخبرني عمايشاكيه ويعلمني عما يحاكيه.... أمتطي صهوة جوادي .... أحاول التقليل من همـه ... أتحايل على غمـه... أذكرهـ أن الدنيا لايوجد فيها ( مستريح البال)... يصدقني..
تعودت من الزمن أن لاأشكي لغير الله .... لإني الشكوى لغير الله مذله.... ولإنني بطبيعة الرجل الشرقي لاأحب أن يطلع أحداً على مأخبيه بداخلي....
عودني الزمن أن أحبس أسراري بداخلي.... وأن ألاطف نفسي بنفسي.... وأن
أمسح دمعتي بكفي.... حتى أصبحت أشهر ( مخبأً للأسرار والأفكار)....
قد يوفق الإنسان عندما يعبر عمابداخله أن يزحزح همـاً هو ساكن في أقطانه... وعائشاً في أجفانه..... ولكن طبعي كمدينة جدة ( غير)....
هكذا أنا .... وهكذا عشت .... أخبئ الأسرار ...... وأضعهـا في صندوق قلبي الملئ بالـهموم والأحزان....
آه.... كم للآه من إتجاه في هذا الفجر الباكر.... فعندما أتكلم لن أجعل لساني هو وحده يتكلم.... فالقلب سيقول.... والعقل سيصول ويجول... وحتى الطبيب لن يكون مسؤل....
مهلاً ..... من هو الطبيب.....؟؟
من هنا إبتدائت القصة.... ومن هنا إنتهت ... ومن هنـا سوف نتكلم ومن هنا وهنا فقط سوف نتألم..... فهل ياترى سوف يكون لصوتي أحداً يسمعه أم ستكون جميع الأذان مشغولة حتى إشعاراً أخر.....
عندما أحسست بألماً في قلبي.... قلت لربما ( نزلة برد) .... وأنا كعادتي أحب النوم أمام المكيف.... فكيف ياترى... يجتمع في قلبي الطقس بأنواعه...
أجريت ماهو لازم ....... نظر إلي الطبيب....قال وكعادته الاشعة سليمة... ولكن كإجراء إحتزازي لابد من مخاطبة الأخصائي......
حضر الإخصائي..... بداء النقاش.... كلمة من هذا وأخرى من ذاك.... إستفسار من هذا وتساؤل من ذاك.....
تخيل صعوبة الموقف.... هل أنت بخير.... أم أنك بغــير....؟
يرتفع صوت الطبيب..... يحاور... يناقش .... يجادل...أحاول سرقة الكلمات......تهرب كلمة كنت أخاف سماعها من شفتيه.... تدحرج بسرعة إلى حيث مسامعي الجاهزة للإستقبال......
أستعين بقاموسي في اللغة الإنجليزية.... أفهم مادار ... أستوعب مادار.... أعرف ماقال...... هل أتكلم ... هل أناقش... وهل ............
ماذا سيدور في خلدك الأن.... ماذا ستقول لك نفسك ... وماذا ستجاوبها...؟؟
كم في رأسك من فكرة.....؟؟ وكم في مخيلتك من سؤال ... يحتاج إلى صدق إجابة....؟؟ وكم على لسانك من كلمة تريد أن تبوح بهــا....؟؟
هل سأستمر أم أن قطاري سوف يتوقف ..... أعلم ذلك... ولكن..
يداريني الطبيب ويطبطب على رأسي ويقول .....
(( أنت بخير....وتحتاج لبعض الراحة.... يجب عليك مراجعة العيادة في فترات متناوبة للتأكد لاغير....)).
آه.... ماذا عساني أن أقول... هل ستفيدني الكلمة عندما أخرجها من قلبي المزدحم بالتعابير.... هل ستنقذني العبارة عندما أتحاشى وجودها بين كياني....؟؟ هل ... وهل.... وهل....
لأقول غير (( اللهم أشفنا وأعف عنا.... وأغفر لي ولوالديني ولجميع المسلمين...))
_ تم الكتابة بتاريخ 4-5-1426هـ_السبت _ الخامسة والنصف فجراً_
__________________
( لاتتتخـيل كل الناس ملائكهـ ــ لإنكـ ستبكـي يومـاً على سذاجتكــ وتنهــار أحلامكـ ــ ))
ana.khalid1@hotmail.com
فقطـ ـ ــ أنتبهـ ـــ بقـــايــا إنسانـ ـــ