| مشاركة: كبرياء "حب" أو "جنون"!! قالت بصوت مبحوح وبصعوبه :
- آهن من هذا التخبط ... أتعلم انك قاتلي فقد جعلتني أمعن حباً في بحر غرامك حتى إذا أنتصفت وجدتك قد تخليت عني ... فكيف أجد قصيدتك التى أهديتني ليلة زفافنا يتلوها غيري ...
أكملت وقالت :
- نعم كانت "نورة" تتغنى بها في حفل الزفاف الذي دعيت إليه وكانت بين العديد من الصديقات ولم تكُ تعلم أنني زوجتك وقد زفرت بنهايتها زفره أحرقت من كنّ هناك لتقول بنهايتها آهن يـ.... لو لم يكن بالأرض ماءٌ لما شعرت بالظماء وهو يسقيني شفتاه ولو إمتلأت الكواكب رحيقاً ...!!..
لم تكمل ...
وقد تحركت هي بخفة الغزال لتضرب بطرف يدها صورة زفافهما فأوقعتها أرضاً وركضت خارجة ..!!
بقي هو دقائق ينظر لزجاجٍ محطم وبقايا صورة يرى بها حياة آفلة تنساب من بين يديه دون أن يتقدم إلى الأمام معها فهي الحياة ولكنها أصبحت كالسراب يراه ولا يستطيع لمسه ... لمسه .. لمسها .. إمساكها إحتضانها بقوة ليمسح عنها هموم العالم همومه .. سيسجد .. سيقراء لها كلماتها حبه لها شغفه بها ولعه ونيران إشتياقه ... لم يتمالك نفسه ركض خلفها وهو يناديها وكأنها غادرت مع الركبان إلى غير عوده ... فإذا بها تمسح دمعة لم يستطيع التحقق منها بالرغم من ان قلبه قد إنفطر لرؤيتها بهذا الحزن ..!!
قال لها:
- أنت لم تفهمي انتِ لم تتابعي القصيدة تلك نعم أعترف بمعرفتي وقد كنت على وشك ... - سكت هنا وكأنه يراجع كلماته - الإرتـ.. الإرتباط بها ولكن ..!!
قاطعته فقالت:
- لم أعني هذا فقط ... "إرتباطك" بها بالرغم من اهميته لدي ... ولكنك قصصت قصاصه من تلك القصيدة لتهديني إياها ليلة زفافي ... صورة أخرى مكررة ... من بين عدد الصور والمطبوعات التى تنشرها .. ذلك ما أعنيه ... ذلك ما إغتلت به حبي لك ذلك ما جعلت مني فيه ذبيحٌ على معبد نكرانك ... أتدري ... بخدعتك تلك وكذبك طوال هذه السنين جعلتني أشك حتى بحياتي ... فهل انا أعيش إقصوصه طفوليه ... لا أعلم ولا أريد ان اعلم ..!!
سكتت وكان يتابع بهدوءٍ ظهر عليه في نهاية حديثها ... وهنا لأول مرة يلمس يدها وتلمس يده منذ مدة ... ولكنها ليست كما كان يتوقعه ... فأصبحت يدها الناعمه النديه ... لاشيء ... لاشيء ...
أخذها بهدوء وإقتادها إلى مكتبة وإتجه فوراً ... إلى صندوق أماناته بالمكتب الذي يحتفظ به بأهم اوراقه ... فأخرج منها رقعة جلديه فاخرة وناولها تلك الرقعه التى إتضح أنها كتبت بماء الذهب وقد كتب عليها بداية إهداء إلى زوجتي الحبيبه ... وكانت تلك القصيده وقد كملها بأبيات يوضح بها بأن حبها سبباً في تركه "لنورة" وتركه العالم أجمع ..!! وحتى لايجرح مشاعرها ليلة زفافها أعطها من أبيات القصيده القديمة التى لم تكمل ....!!
قرأتها وإختفى عن أعينها الناعستين بالرغم من وجودة أمامها بالقرب من باب الخروج لمكتبه ...!!
رفعت عيناها المغروقتين بالدمع ... فرح حزن ... لم يعد يهم ولكنها تأكدت وأيقنت وقبل أن تنطق بحرفٍ بين شفائفها قال لها :
- أنتِ طالق ..
كلمة واحده فقط وغادر بعدها ليبحث عن شتات نفسة الممزقه جراء شكوكها به وتركها تسقط بهاوية تلك الكلمة ..!!
إنتهى
__________________ العطر عطرك ,,
والمكان هو "المكان"
لكن شيئاً قد تغير بيننا ..لا أنتِ أنتِ , ولا الزمان هو "الزمان" ! |